تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وكانت مرتبته في العلم عالية فقهاً وكلاماً وحديثاً ولغةً وأدباً وغير ذلك ، وكان مقدّماً في الفقه الإمامية وكلامهم ، ناصراً لأقوالهم . قال أبو الحسن العمري : رأيته فصيح اللسان ، يتوقّد ذكاءً ، وكان اجتماعي به سنة خمس وعشرين وأربعمائة ببغداد « 1 » . وحضر مجلسه أبو العلاء أحمد بن سليمان المعرّي ذات يوم ، فجرى ذكر أبيالطيّب المتنبّي ، فتنقّصه الشريف المرتضى ، وعاب بعض أشعاره ، فقال أبو العلاء : لو لم يكن له إلّا قوله « لك يا منازل في القلوب منازل » لكفاه ، فغضب الشريف وأمر بالمعرّي ، فسحب واخرج ، فتعجّب الحاضرون من ذلك ، فقال لهم الشريف : أعلمتم ما أراد الأفاعي ؟ إنّما أراد قوله في تلك القصيدة :
وإذا أتتك مذمّتي من ناقصٍ * فهي الشهادة لي بأنّي كامل « 2 »
وامّه امّ أخيه الرضي فاطمة بنت أبيمحمّد الحسن الناصر الصغير بن أبيالحسن أحمد بن أبيمحمّد الحسن الناصر الكبير الأطروش بن علي بن الحسن بن علي الأصغر بن عمر الأشرف بن زين العابدين ، وتولّى النقابة وأمارة الحاجّ والمظالم ثلاثين سنة وأشهراً . وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، وتوفّي خامس عشر ربيع الأوّل سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة عن أربع وثمانين سنة ، ودفن في داره ، ثمّ نقل إلى كربلاء ، ودفن عند أبيه وأخيه ، وقبورهم ظاهرة مشهورة . وله مصنّفات كثيرة في الفقه والكلام والأدب ، ومن أشهرها : كتاب درر القلائد
هامش
( 1 ) المجدي ص 320 . ( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 249 - 250 .