تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وكان طلّاب العلم الملازمون للشريف في دار قد اتّخذها له سمّاها « دار العلم » وعيّن لهم جميع ما يحتاجون إليه ، فلمّا سمع الرضي ذلك أمر في الحال بأن يتّخذ للخزانة مفاتيح بعدد الطلبة ، ويدفع إلى كلّ منهم مفتاح ليأخذ ما يحتاج إليه ، ولا ينتظر خازناً ، وردّ الطبق عليّ على هذه الصورة ، فكيف لا أعظم من هذه حاله « 1 » . وكان الرضي ينسب إلى الإفراط في عقاب الجاني من أهله ، وله في ذلك حكايات : منها : أنّ امرأة علوية شكت إليه زوجها ، وأنّه يقامر « 2 » بما يتحصّل له من حرفة يعانيها ، وأنّ له أطفالًا وهو ذو عيلة « 3 » وحاجة ، وشهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت ، فاستحضره الشريف وأمر به ، فبطح وأمر بضربه ، فضرب والمرأة تنتظر أن يكفّ والأمر يزيد حتّى جاوز ضربه مائة خشبة ، فصاحت المرأة وا يتم أولادي ، كيف تكون صورتنا إذا مات هذا ، فكلّمها الشريف بكلام فظّ ، فقال : ظننت أنّك تشتكيه إلى المعلّم « 4 » . ووجدت في بعض الكتب أنّ الرضي كان زيدي المذهب ، وأنّه يرى أنّه أحقّ قريش بالإمامة ، وأظنّ أنّه إنّما نسب إلى ذلك ؛ لما في أشعاره من هذا المعنى ، كقوله يعني نفسه :
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 254 - 255 . ( 2 ) في « ط » : يقام . ( 3 ) في « ط » : عليلة . ( 4 ) عمدة الطالب ص 255 - 256 .