عبداللَّه بن العبّاس ، ومحمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ؛ لأنّه اتّهم « 1 » أنّ لخالد القشيري « 2 » عندهم مالًا مودعاً ، وكان خالد قد زعم ذلك ، فبعث بهم إلى يوسف بن عمر الثقفي بالكوفة ، فحلفهم أنّه ليس لخالد عندهم مال ، فحلفوا جميعاً ، فتركهم يوسف ، فخرجت الشيعة خلف زيد بن علي بن الحسين إلى القادسية ، فردّوه وبايعوه ، فمن ثبت معه نسب إلى الزيدية ، ومن تفرّق عنه نسب إلى الرافضة .
قال أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي : إنّ زيد بن علي لمّا رجع إلى الكوفة أقبلت الشيعة تختلف إليه وغيرهم من المحكّمة يبايعونه ، حتّى احصي ديوانه خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة خاصّة ، سوى أهل المدائن والبصرة وواسط والموصل وخراسان والري وجرجان والجزيرة ، وأقام بالعراق بضعة عشر شهراً ، كان منها شهرين بالبصرة ، والباقي بالكوفة .
وخرج سنة احدى وعشرين ومائة ، فلمّا خفقت الراية على رأسه ، قال : الحمد للَّه الذي أكمل لي ديني ، واللَّه إنّي كنت أستحيي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن أرد عليه الحوض غداً ولم آمر في امّته بمعروف ولم أنه « 3 » عن منكر .
وكان أصحاب زيد لمّا خرج « 4 » ، قال سعيد بن خيثم : تفرّق أصحاب زيد عنه حتّى بقي في ثلاثمائة رجل .
هامش
( 1 ) في العمدة : لأنّهم اتّهموا .
( 2 ) في العمدة : القسري .
( 3 ) في العمدة : ولا أنهي .
( 4 ) هنا سقط ، راجع العمدة .