تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ووقع بينه وبين عبداللَّه بن الحسن بن الحسن كلام في صدقات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له عبداللَّه : يا بن السوداء ، فقال : ذلك لونها ، فقال : يا بن النوبية ، فقال : ذلك جنسها ، فقال : يا بن الخبازة ، فقال : تلك حرفتها ، فقال : يا بن الفاجرة ، فقال : إن كنت صادقاً فغفر اللَّه لها ، وإن كنت كاذباً فغفر اللَّه لك ، فقال عبداللَّه : بل أنا كاذب . وقارف الزهري ذنباً ، فاستوحش من الناس وهام على وجهه ، فقال له زيد : يا زهري لقنوطك من رحمة اللَّه التي وسعت كلّ شيء أشدّ عليك من ذنبك ، فقال الزهري : اللَّه أعلم حيث يجعل رسالاته ، فرجع إلى ماله وأهله وأصحابه . وأعقب أبو الحسين زيد بن علي من ثلاثة رجال ، وهم : الحسين ، وعيسى ، ومحمّد . فأمّا يحيى وهو الأكبر ، فلم يعقب ، خرج بعد قتل أبيه حتّى نزل المدائن ، فبعث يوسف بن عمر في طلبه ، فخرج إلى الري ، ثمّ خرج إلى نيسابور ، ثمّ منها إلى سرخس ، فأخذه نصر بن سيّار « 1 » هناك فقيّده وحبسه ، فكتب الوليد بأن يحذّره الفتنة ويخلّي سبيله ( فخلّي سبيله ) « 2 » وأعطاه ألف « 3 » درهم وبغلين . فخرج إلى الجوزجان ، فاجتمع قوم من أهل جوزجان والطالقان ، وهم خمسمائة رجل ، فبعث إليه نصر بن سيّار سالم بن أحور « 4 » ، فاقتتلوا أشدّ القتال ثلاثة أيّام ، حتّى قتل جميع أصحاب يحيى وبقي هو وحده .
هامش
( 1 ) في الأصل : يسار . ( 2 ) الزيادة من العمدة . ( 3 ) في العمدة : ألفي . ( 4 ) في الأصل : أخور .
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان — صفحة 136 | السيد مهدي الرجائي / عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي