منهم : أبو جعفر محمّد الكوكبي بن الحسين ابن دردار ، له عقب « 1 » .
باب في ذكر عقب زيد الشهيد بن زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب
مصيبة زيد انّها لعظيمةٍ * إذا ذكرت يوماً نسيت المصايبا
قتيلًا نبيشاً بارزاً فوق جذعةٍ * بوجنته يلقى الظبا والقواضيا
مناقب زيد أجلّ من أن تحصى ، وفضله أكثر من أن يوصف ، ويقال له : حليف القرآن ، ويروى أنّ زيداً دخل على هشام بن عبد الملك ، فقال له : ليس أحد من عباد اللَّه دون أن يوصي بتقوى اللَّه ، ولا أحد فوق أن يوصي بتقوى اللَّه سبحانه ، وأنا أوصيك بتقوى اللَّه ، فقال هشام : أنت زيد المؤمّل للخلافة الراجي لها ؟ وما أنت والخلافة ، لا امّ لك وأنت ابن أمة ، فقال زيد : لا أعلم أحداً أعظم منزلة من نبي بعثه وهو ابن أمة إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وما يقصرك برجل جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبوه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فوثب هشام ووثب الشاميون ، ودعا قهرمانه ، وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري الليلة .
فخرج أبو الحسين زيد يقول : لم يكره قوم قطّ حدّ « 2 » السيوف إلّا ذلّوا ، فحملت كلمته إلى هشام ، فعرف أنّه يخرج عليه ، ثمّ قال هشام : ألستم تزعمون أنّ أهل هذا قد بادوا ، ولعمري ما انقرض من مثل هذا خلفهم .
وكان هشام بن عبد الملك قد بعث إلى مكّة ، وأخذ زيداً ، وداود بن علي بن
هامش
( 1 ) راجع : عمدة الطالب ص 311 .
( 2 ) في العمدة : حرّ .