و باعث استقامت و اعتضاد حديث عصا و ذراع مذكور است ، آنچه روايت نموده كشى در ترجمهء مغيرة بن سعيد ، باسناد خود إلى أبي عبداللَّه عليه السلام ، أنّه قال يوماً لأصحابه في حديث طويل : وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وجلد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
وفيموضع آخر من هذا الحديث أيضاً : أشهدكم أنّي امرىء ولّدني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله « 1 » .
وفي رجال الكشي أيضاً في حديث طويل ما موضع الحاجة منه هذه العبارة ، فقالت - يعنى عايشه گفت - : يابن عبّاس تمنّون عليّ برسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، فقال : و لم لا نمنّ عليك به من لو كان منك قلامة منه مننتنا به ، ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه ، و ما أنت إلّا حشية من تسع حشايا خلّفهنّ بعده لست بأبيضهنّ لونا ، ولا بأحسنهنّ وجهاً الخ « 2 » .
وقال ابن أبي أبيالحديد في شرحه للنهج ، قال : قلت : جرى في مجلس بعض الأكابر و أنا حاضر القول في أنّ علياً عليه السلام شرف بفاطمة عليها السلام ، فقال إنسان كان حاضر المجلس : بل فاطمة عليها السلام شرّفت به ، و خاض الحاضرون في ذلك بعد إنكارهم تلك اللفظة .
و سألني صاحب المجلس أن أذكر ما عندي في المعنى ، و أن اوضّح أيّما أفضل علي أم فاطمة ؟ فقلت : أمّا أيّهما أفضل ، فإن اريد بالأفضل الأجمع للمناقب التي تتفاضل بها الناس ، نحو العلم والشجاعة ونحو ذلك ، فعلي أفضل . وإن اريد بالأفضل الأرفع منزلة عند اللّه ، فالذي استقرّ عليه رأي المتأخّرين من أصحابنا أنّ علياً عليه السلام أرفع المسلمين كافّة عند اللّه تعالى بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله من الذكور
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال كشى 2 : 492 ح 403 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال كشى 1 : 278 ح 108 .