تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَلَوْ لا ذَلِكَ لَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ و جَلَّ فِي كِتَابِهِ :
( وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ )
« 1 » . ولولا ذلك لما قال في كتابه :
( أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ * نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ )
« 2 » . وَلَوْ لا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : لَوْلا أَنْ يَحْزَنَ الْمُؤْمِنُ لَجَعَلْتُ لِلْكَافِرِ عِصَابَةً مِنْ حَدِيدٍ ، فَلا يَتَصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً . وَلَوْ لا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً أَوْ أَحَبَّ عَبْداً صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلاءَ صَبّاً ، فَلا يَخْرُجُ مِنْ غَمٍّ . وَلَوْ لا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : مَا مِنْ جُرْعَتَيْنِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُجرعَهُمَا عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَ عَلَيْهَا ، وَجُرْعَةِ حَزَنٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ صَبَرَ عَلَيْهَا بِحُسْنِ عَزَاءٍ وَاحْتِسَابٍ . وَلَوْ لا ذَلِكَ لَمَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَدْعُونَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ بِطُولِ الْعُمُرِ ، وَصِحَّةِ الْبَدَنِ ، وَكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ . وَلَوْ لا ذَلِكَ مَا بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كَانَ إِذَا خَصَّ رَجُلًا بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَالاسْتِغْفَارِ اسْتَشْهَدَ . فَعَلَيْكُمْ يَا عَمِّ وَابْنَ عَمِّ وَبَنِي عُمُومَتِي وَ إِخْوَانِي بِالصَّبْرِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ ، وَالتَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالرِّضَا وَالصَّبْرِ عَلَى قَضَائِهِ ، وَالتَّمَسُّكِ بِطَاعَتِهِ ، وَالنزُولِ عِنْدَ أَمْرِهِ ، أَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرَ ، وَخَتَمَ لَنَا وَلَكُمُ السَّعَادَةَ ، وَأَنْقَذَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ ، مُحَمَّدٍ النَّبِي وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ وَبَرَكَاتُهُ وَرَحَمَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
هامش
( 1 ) سورهء زخرف : 33 . ( 2 ) سورهء المؤمنون : 55 - 56 .