وَحِينَ يَقُولُ :
( الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
« 1 » .
وَحِينَ يَقُولُ :
( وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ )
« 2 » .
وَحِينَ يَقُولُ :
( وَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّابِراتِ )
« 3 » .
وَحِينَ يَقُولُ :
( وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ )
« 4 » وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ .
وَاعْلَمْ أَيْ عَمِّ وَابْنَ عَمِّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يُبَالِ بِضُرِّ الدُّنْيَا لِوَلِيِّهِ سَاعَةً قَطُّ ، وَلا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الضرّ وَالْجُهْدِ وَاللأْوَاءِ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُبَالِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا لِعَدُوِّهِ سَاعَةً واحدة قطّ ، وَلَوْلا ذَلِكَ مَا كَانَ أَعْدَاؤُهُ يَقْتُلُونَ أَوْلِيَاءَهُ وَيُخِيفُونَهُمْ وَيَمْنَعُونَهُمْ ، وَأَعْدَاؤُهُ آمِنُونَ مُطْمَئِنُّونَ عَالُونَ ظَاهِرُونَ .
وَلَوْلا ذَلِكَ لَمَا قُتِلَ زَكَرِيَّا وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ظُلْماً وَعُدْوَاناً فِي بَغِيٍّ مِنَ الْبَغَايَا .
وَلَوْ لا ذَلِكَ لَمَا قُتِلَ جَدُّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَمَّا قَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ ظُلْماً ، وَعَمُّكَ الْحُسَيْنُ ابْنُ فَاطِمَةَ عليهما السلام اضْطِهَاداً وَعُدْوَاناً .
هامش
( 1 ) سورهء عصر : 3 .
( 2 ) سورهء بقره : 155 .
( 3 ) سورهء احزاب : 35 .
( 4 ) سورهء يونس : 109 .