فيبلغ الخبر أهل البصرة ، فيركبون إليهم في البرّ والبحر ، فيستنقذون اولئك النساء من أيديهم ، فيصير أصحاب السفياني ثلاث فرق : فرقة تسير نحو الري ، وفرقة تبقى بالكوفة ، وفرقة تأتي المدينة وعليهم رجل من بني زهرة ، فيحاصرون أهل المدينة ، فيقتلون جميعاً ، ويقتل بالمدينة مقتلة عظيمة ، ويقتل رجل من أهل بيت النبي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وامرأة ، و اسم الرجل محمّد ، ويقال : اسم الرجل علي ، والمرأة فاطمة ، فيصلبونهما عراتاً .
فعند ذلك يشتدّ غضب اللَّه تعالى عليهم ، فيبلغ الخبر إلى ولي اللَّه ، فيخرج من قرية من قرى جرس في ثلاثين رجلًا ، فيبلغ المؤمنين خروجه ، فيأتونه من كلّ أرض يحنّون إليه ، كما يحنّ الناقة إلى فصيلها ، فيجيء فيدخل مكّة وتقام الصلاة ، فيقولون : تقدّم يا ولي اللَّه ، فيقول : لا أفعل أنتم الذين نكثتم وغدرتم .
فيصلّي بهم رجل يتداركون عليه بالبيعة تدارك الإبل الهيم يوم ورودها حياضها فيبايعونه ، فإذا فرغ من البيعة له بعث خيلًا إلى المدينة عليهم رجل من أهل بيته ليقاتل الزهري ، فيقتل من كلا الفريقين مقتلة عظيمة ، ثمّ يرزقه اللَّه وليه الظفر ، فيقتل الزهري ويقتل أصحابه ، فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ولو بعقال .
فإذا بلغ الخبر السفياني ، خرج من الكوفة في سبعين ألف ، حتّى إذا بلغ البيداء عسكر بها ، وهو يريد قتال ولي اللَّه و خراب بيت اللَّه ، فبيناهم كذلك بالبيداء إذ بعث اللَّه تعالى جبرئيل ، فضرب الأرض برجله ضربة ، فخسف اللَّه بالسفياني وأصحابه ، فكان الرجل منهم يقوم فيتعلّق بالشجرة فبقيت معه ، ولا ينجو منهم أحد إلّا بشير ونذير ، فينتهي إلى مكّة يبشّرهم بهلاك القوم ، وأمّا النذير فرجل أشقر ، فيرجع إلى الشام قد جعلت عيناه في قفاه يمشي القهقهرى ، فهذه الآية فيهم نزلت .
و آنچه مرقوم شد از احاديثى كه حمل بر خروج سلسلهء عليهء علويهء صفويه شيد اللَّه تعالى اركانهم مىتوان نمود ، منافى امثال حديثى كه در روضهء كلينى به
فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 186
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٨٦