فَلَمَّا أَصْبَحَتْ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَقَصَّتِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه و آله :
مَعَاشِرَ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ لَكُمُ الدُّنْيَا ، إِنَّمَا لَكُمْ الآْخِرَةُ ، وَمِيْعَادُكُمُ الْجَنَّةُ ، مَا تَصْنَعُونَ بِالدُّنْيَا ؟ فَإِنَّهَا زَائِلَةٌ غَرَّارَةٌ .
فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أَنْ تَرُدَّ الْخَاتَمَ تَحْتَ الْمُصَلَّى ، فَرَدَّتْ ، ثُمَّ نَامَتْ عَلَى الْمُصَلَّى ، فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ ، فَدَخَلَتْ ذَلِكَ الْقَصْرَ ، وَرَأَتِ السَّرِيرَ عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ ، فَسَأَلَتْ عَنْ حَالِهِ ، فَقَالُوا : رَدَّتِ الْخَاتَمَ ، وَرَجَعَ السَّرِيرُ إِلَى هَيْئَتِهِ « 1 » .
و اين حديث خاتم حضرت فاطمه عليها السلام ختم و حتم است در علوّ مرتبهء بنى هاشم ، و خوبى خاتمهء عاقبت و دار اخروى ايشان به سبب قرابت خاتم انبيا صلى الله عليه و آله .
ولقد أحسن وأفاد وأجمل وأجاد في مثل هذا المقام الذي تحيّرت فيه الأفهام الشيخ الامام الفقيه الكاتب الحافظ أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه القزاعى المعروف بابن الاباد في إنشائه درر السمط في خبر السبط ، حيث قال :
فصل : إنّما حرم بنو علي الدنيا ، وإن تبوّؤا الذروة العليا ؛ لأنّ أباهم طلّقها ثلاثاً لا رجعة فيها ، وزوج الأب على الإبن حرام ، إنّما هي اخون من مؤمس ، وهو يقول : مالى ولُاجور المؤمسات ، تصاريفها أمران ، وتباريحها بكر وعوان ، والآخرة خير وأبقى ، لو كانت الدنيا تزن عند اللَّه جناح بعوضة ما سقي كافراً منها شربة ماء ، أغرقت في اللؤم ، وهانت على ذوي الحلوم ، فلا حظّ لديها للكرماء ، ولا حض عليها للحكماء ، فإنّ الدنيا لا يدوم نعيمها ، تقلّب تارات بنا و تصرف ، فلمّا أنس واليها وطالما دنّس مواليها ، فالنجاة منها حقّاً النجاء عنها ، بعداً لها وسحقاً
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
.
خلاصهء مضمون اين كلام اين است كه : سرّ اين كه سادات علويه را استيفاء حظوظ دنيويه بر وجه كمال محروماند ، آن است كه پدر على اعلا شأن ايشان
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 8 : 76 - 77 .