تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الذي أقول لزينب الكبرى ؟ بأيّ وجه أرجع إليهنّ ، وبأيّ لسان أعتذر لهنّ وهنّ منتظرات ، اللّهمّ لا تخيّب ظنّي ، فإنّي رفعت إليك قصّتي ، ومنك سألت حاجتي ، إنّك على كلّ شيء قدير . فعبر عليها سيدوك المجوسي وهو سكران راكباً ، فسمه صوتها وبكاءها وحنينها ، فظنّ أنّها تغنّي ، فقال : ما أحسن صوتكي ، و ما أحزن قلبكي ، فمالكي ؟ فظنّت العلوية أنّه صاح ومسلم قد رحمها ، فذكرت ما لحقها ، فقال سيدوك لغلمانه : احملوها إلى الدار ، فلمّا وصل إلى الدار أخرج لها تختاً فيه أربعمائة دينار وخمسة دسوت ثياب ، وقال لها : هذا لكي ولبناتكي ، فدعت له وانصرفت فرحة مسرورة إلى بناتها . فلمّا رأوها بناتها قالوا : أيّها المحسن إلينا أسكنك اللَّه قصور الجنان ، وأعطاك الفوز والرضوان ، وخدمك الحور والولدان ، وجعلك من أولياء الرحمن . فرأى القاضي في تلك الليلة في المنام كأنّه قد دخل إلى بستان ، ونظر إلى قصور حسان ، فجاء ليدخلها فمنعه رضوان ، فقال له : لم تمنعني من الدخول إلى القصور ؟ فقال : هذا كان لك لو أحسنت العشرة مع من سألك ، و لكن قد أخذت منك واعطيت لسيدوك المجوسي . فانتبه القاضي فزعاً مذعوراً ، وركب في الحال إلى بيت سيدوك ودخل عليه ، وقال له : ما فعلت في هذه الأيّام من الأعمال الحسنة ؟ فقال لي : سبعة أيّام سكران ما أعلم أنّي عملت شيئاً من الذي ذكرت ، فقال لي : تفكّر ، فقال له الغلمان : إنّك أعطيت تلك المرأة العلوية أربعمائة دينار وخمسة دسوت ثياب ، فقال له القاضي : تبيعني ثواب ذلك بعشرة آلاف دينار ، فقال له : و لم ذلك ؟ قال : لأنّي رأيت في المنام كذا و كذا . فقال : أيّا القاضي كلّ مقبول غال ، فإذا علمت أنّه قد قبل فلا يمكنني بيعه ، مدّ يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وحسن اسلامه ، و طلب