حيث قال في بعض فوائده بتقريب غريب لا يخلو من فيض ، ما هذه إفادته :
إنّ عالماً من علماء الزمان ، أو قاض من قضاة الدهر من أوساط الناس منزلة ، لو اجتمع في مجلس ملك مع فاطمي فقير ، وعلم أنّ الفاطمي يحبّ التقدّم عليه ، ويكره التأخير عنه ، ويتأذّى من التأخير ، ولو أجلسا بدون تقديم و تأخير في اليمين واليسار ، أو بين يدي الملك بمرتبة واحدة لا يكون له رضاً ولا كراهة .
فأقلّ مراتب المحبّة والمودّة في القربى التي هي أجر تبليغ الرسالة والنبوّة في هذا الأمر ، أنّ القاضي أو العالم لولم يدخل السرور في قلب الفاطمي لم يدخل الحزن أيضاً ، ولا يرضى بما فيه أذى الفاطمي وهو التقدّم عليه ، وأمكن له الاحتراز عن الإيذاء به اختيار شقّ المساوات ، فلا يختاره ويقصد التقدّم الذي فيه أذى الفاطمي ، ويتجاوز عن مراتب المحبّة إلى مرتبة من مراتب البغض ؛ لأنّ من لا يبغض أحد ألّا يؤذيه ، ولو تقدّم الفاطمي عليه لأبغضه وأنكر منه هذا الصنع .
فعلم من هذا البيان والمثال أنّه لا يتيسّر لأكثر الناس بناءً على العادات والأوضاع المعروفة الدنيوية رعاية أدنى مراتب المحبّة مع آحاد السادات ، بل ما يصدر عن الأكثر فيه إهانة وتحقير لشأنهم لا يجوّزونه ومثله بأصدقائهم وأعزّتهم من أهل الدنيا ، وهذه مرتبة من البغض « 1 » . انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه .
و از جمله كمّل فضلاء فوق ، يعنى : سالك مسلك حقّ نبوى ، عالم ربّانى ، غريق بحر اخضر رحمت بارى ، ملّا محمّدباقر سبزوارى ، در كتاب روضهء انوار عبّاسى به اين عبارت ايراد نموده است : كه بر پادشاه لازم است كه در مراعات سادات و ذرّيهء حضرت رسول صلى الله عليه و آله به اقصى الغايه بكوشد ، و در اين باب راه تقصير و اهمال نگشايد « 2 » .
هامش
( 1 ) فوائد مرحوم ملا محسن كاشانى .
( 2 ) روضهء انوار عبّاسى سبزوارى ص 250 .