يتلقّين أحداً كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور ، على نجائب من نور ، رحائلها من الذهب الأصفر والياقوت ، أزمّتها من لؤلؤ رطب ، على كلّ نجيبة نمرقة من سندس منضود ، فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها ، و وضع لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب
( وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ )
.
فإذا استقرّ أولياء اللَّه في الجنّة ، زارك آدم و من دونه من النبيين ، وانّ في بطنان الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد : لؤلؤة بيضاء ، ولؤلؤة صفراء ، فيها قصور و دور ، في كلّ واحدة سبعون ألف دار ، البيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم .
قالت : يا أبت فما كنت أحبّ أن أرى يومك ولا أبقى بعدك ، قال : يا بنية لقد أخبرني جبرئيل عليه السلام عن اللَّه أنّك أوّل من تلحقني من أهل بيتي ، فالويل كلّه لمن ظلمك ، والفوز العظيم لمن نصرك .
قال عطا : وكان ابن عبّاس إذا ذكر هذا الحديث تلى هذه الآية
( وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ )
إلى آخر الآية ، صدق اللَّه وصدق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله « 1 » .
و در باب آن كه كسى هرگاه كسى بگويد كه سادات و ذرّيهء رسول صلى الله عليه و آله را حجّاج بر طرف نموده چه حكم دارد ، محدّث كازرونى در كتاب منتقى ايراد نموده است به اين عبارت : من طعن في نسب شخص من أولاد فاطمة رضي اللَّه عنها ، بأن قال : أفنى الحجّاج بن يوسف ذرّيتها و لم يبق أحد منهم ، وليس في الدنيا أحد يصحّ نسبه إليها ، فقد ظلم وكذب وأساء ، وإن تعمّد ذلك بعد ما نشأ في بلاد علماء الدين كاد أن يكون كافراً ؛ لأنّه يخالف ما قاله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على ما
هامش
( 1 ) تفسير فرات كوفى ص 444 - 447 ح 587 .