ومن شعره أيضاً ما أنشده في العقيلة زينب عليها السلام في ذيالقعدة سنة ( 1375 ) ه :
يا ابنة الوحي ألهميني فقد حصّ * - ت جناحي فكري حوادث دهري
وخذي بي إلى مقامك كي أسكب * روح الخلود في سبك شعري
أنت ريحانة النبوّة ضمّخت * فضاها بكلّ مجدٍ وفخرِ
أنتِ أخت الحسين من خشع الد * هر لذكرى علاه في كلّ عصر
أنتِ بنت الوصي من كان للحقّ * شِعاراً لكلّ فعلٍ وفكر
أنتِ شاطرت نهضة الحقّ فالسب * - ط بشطرٍ وأنتِ قمت بشطر
هو ضحّى بالنفس في معبد الحقّ * وضحّيت بالمقام الأغرّ
ومن شعره ما كتب على باب حرم السيّدة المعظّمة زينب عليها السلام في الشام في محرّم سنة ( 1387 ) ه :
باب البطولات فالثمه وقف وزر * واستوح روح العلا من جوِّه العطرِ
هنا القداسة في أسمى مراتبها * مصونةً عن يد الأحداث والغِيَر
هنا الجهاد الذي من ذكره ارتعدت * فرائص الدهر في الأجيال والعُصُر
هنا الجلال جلال اللَّه تخشع من * جماله الفذّ حتّى أعين القدر
هنا لزينب افقٌ فيه قد ألقت * آلاؤها كائتلاق الأنجم الزُهر
بنت الوِلاية بل بنت النبوّة من * سمت بأمجادها عن عالم البشر
أخت الحسين التي سارت متابعةً * خطاة في كلّ دربٍ للعلا خطر
ففي المواقف قد لاحت مكانتها * بهالةٍ أين عنها هالة القمر
مضى الحسين شهيد البغي وهي مضت * سبيّةً كسبايا الروم والخزر
قد قاسمته وِسام الخلد فهو له * شطرٌ وشطرٌ لها في كلّ مفتخر
لئن زهت كربلا بالسبط ناشرةً * نور المعارف من أحداثه الغرر
فالشام من زينب عادت تشعّ وقد * كانت بليلٍ من الطغيان معتكر
شريكة السبط في الأمجاد قد شهدت * بذاك لي كتب الأخبار والسير
لولا مواقفها في الطفّ ما خفقت * للدين فيه بنود الفتح والظفر
هما معاً دمّرا حكماً أقيم لكي * يُمحى به أثر الآيات والسور