نغمة الحقّ أنتِ عطّرت * بالنور كلّ فمْ
أطلعي الفجر في دمشق ابنة * الظلماء كي تمحقي به الظلماءا
وارفعي الحقّ قبّةً تصدع الأفق * جلالًا وروعةً وبهاءا
وضريحٌ للحقّ حام عليه * حلم الشرق عزّةً وازدهاءا
ضمّ منك الرفاة رمز جهادٍ * يتباهى به الهدى خيلاءا
تخذ الدين منه كعبة إيمانٍ * تحجّ الدنيا إليه وِلاءا
معبدٌ للعواطف الخرس تشدو * باسمه العذب لذّةً وانتشاءا
صهرت فيه كلّ آمالها حتّى * أحالته فتنةً غرّاءا
تتباهى إيران فيه ففيه * قد تجلّى إيمانها وتراءى
بقعةٌ لم تزل توالي علياً * منذ كانت وآله الأصفياءا
كشفت في دمشق منه جلالًا * يكسف الشمس بهجةً وسناءا
فأتته تسعى ومقصدها الحقّ * وضّحت له الحياة افتداءا
وهناك المهدي سلّمه اللَّه * أراها نهج الخلود اهتداءا
يا فتى العقل والهدى * وأخ المجد والشيمْ
عشت في قبر زينب * كوكباً يرشد الاممْ
ومن شعره ما أنشده في تمجيد العقيلة زينب عليها السلام في ذيالقعدة سنة ( 1375 ) ه :
إيه أخت الحسين حسبكِ مجداً * خالداً للحسين أصبحتِ أختا
وابنة المرتضى أبي الشهب الزهر * تقدّستِ إذ له عدتِ بنتا
نبتة الروضد التي كم تمنّى * حامل الوحي لو بها كان نبتا
بارك اللَّه فيكما يا خليليّ * وشكراً فبي إليها اتّجهتا
إنّها كوكبي الذي أقصد الحقّ * على ضوئه سلوكاً وسمتا
لو بوسعي لصُغت من شهب الا * فق قصيداً يروق صوغاً ونحتا
وتوخّيتُ أن يكون مع القرآن * فكري فلا ترى فيه أمتا
وغزلتُ البيان من وهج الشم * - س لتسلو به عواطف شتّى
ثمّ قدّمتها إليها ولاء * يوسع الكاشحين حقداً ومقتا