صلّى الإله عليها من مجاهدةٍ * للبغي بالصبر لا بالبيض والسُمر
ومن شعره ما أنشده في رثاء علي الأكبر في شوّال سنة ( 1362 ) ه :
هلهلت باسم سيفه كربلاءُ * فتهادى العلا وماس الإباءُ
بطلٌ تنطف الشجاعة منه * وتفيض الفتوّة العصماء
وفتىً باسمه المكارم تشدو * وتشيد الحرّية الحمراء
علوي الشعاع قد أطلعته * من سماها الصدّيقة الزهراء
من بني هاشم الاباة ولكن * فضلتهم نفسٌ له شمّاء
سبط طه يحكيه خُلقاً وخَلقاً * فله منه منطقٌ وبهاء
وحفيد الوصيّ يعرب عنه * بأسه إذ تثيره الهيجاء
ووليد الحسين حاز معاليه * وبالورد تعرف الأشذاء
ولدته الشموس حتّى تسامى * كوكباً منه تزهر الأجواء
ونمته السيوف فهو حُسامٌ * أرهفته الخطوب والأرزاء
* * *
هلهل الطفُّ حين لاح عليٌّ * فارساً يحتفي به الخيلاءُ
واشرأبّت له العيون اندهاشاً * أهو وجهٌ أم كوكبٌ وضّاء
طلعةٌ تصعق العقول ونورٌ * عنه في الجذب حدّث الكهرباء
جاء يختال بالجمال وللحسن * إزدهاء تزهو به الكبرياء
بطلٌ يعضد الشجاعة باللطف * وللطفّ تخشع الأقوياء
تتحامى حُسامه وهو نارٌ * تلتظي في لهيبها الأشلاء
فتفرّ الصفوف منه انذعاراً * فهو ليثٌ في بأسه وهي شاء
تترامى القتلى حواليه إمّا * راعهم من حُسامه إيماء
لست أدري أسيفه كان أمضى * فتكاتٍ أو عينه النجلاء
يتلقّى السيوف جذلان إذ في * حدّها تلمع الأماني الوضّاء
ويردّ الرماح وهي كعوبٌ * نثرتهنّ كفّه البيضاء
آه لولا الظما لأنبأ عنه الطفّ * ما تحتفي به الأنباء