كانت أناشيد دنيا تلتظي غضباً * على يزيد ومن دنياه تنتقم
جفّت عليه الدما فازداد منظرها * رعباً كجمرٍ عليه رفرف الضرم
آيات قرآن يوم الطفّ أنزلها * يزيد في مجلسٍ باللهو يزدحم
رأس الحسين بطشت الرجس ينكثه * بالعود لا ناقد منه ولا سئم
يلهو بها وبنات الوحي تنظر ما * يجري وقد مضّ فيها الوهن والألم
يا دهر سجّل فإنّ اليوم يرقبه * غدٌ به صور التأريخ ترتسم
ومن شعره ما أنشده باسم كربلا في تاسع محرمّ سنة ( 1395 ) ه :
كربلا كعبة الهُدى والفداءِ * مشرق الخالدات من كربلاءِ
كربلا معدن البطولة والعزّ * وكنز الرجولة العصماء
كربلا دارة الشهادة تزهو * في ثراها مصارع الشهداء
كربلا مركز الحسين عليها * رفّ نوراً جلاله اللانهائي
كربلا مهبط الملائك ترعى * حرم القدس قبلة الأولياء
كربلا جَنّةُ الفضائل تهنى * بجناها قوافل الصلحاء
كربلا قِطعةٌ من العرش إذ فيها * يجيب الدعاء ربّ السماء
أرضها للسماء عادت سماءً * تتلألأ كالكوكب الوضّاء
تربها المسك فيه للروح ترويح * وللداء فيه كلّ شفاء
إذ به من دم الحسين عبيرٌ * مسكرٌ للإباء والكبرياء
ودم السبط ينتمي لوجودٍ * هو فوق الحدود والأجواء
ولهذا للداء صار شفاءً * إذ به من عبير ذاك الفضاء
* * *
يا شهيد السماء فالملأ الأعلى * لذكرك حافلٌ بالعزاء
هب أزالوا شعائر الحزن بغضاً * لعليٍّ وآله الامناء
هل يزيلوا لوعةً تعصر الأروا * ح حزناً فتحتمي بالبكاء
أفيخبو الولاء من قلب شيعيٍّ * تغذي بالروح نور الولاء
عطش السبط صار منبع ألطافٍ * يروّي الخلود بالآلاء