يومٌ به كسفوا لآل محمّدٍ * شهباً يضيء به الزمان المظلم
يومٌ تجارى الشرك والتوحيد في * آماده وجرى القضاء المبرم
ومشى الحسين إلى يزيد محطّماً * حكماً له كلّ القوى تستسلم
فيزيد والدنيا تدار بأمره * وحسين والإيمان فيه مجسّم
يتصارعان فذا يلوذ بجيشه * هرباً وذاك بروحه يتقدّم
وضعٌ به حار الزمان وعالَمٌ * معناه من كلّ العوالم أعظم
فردٌ وتأريخٌ وشوكة دولةٍ * كلّ الشعوب لعرشها تُستخدم
يغزو مواكبها الضخام بهمّةٍ * روحيّةٍ منها أشدّ وأضخم
يغزو وينظر للسماء فروحه * من وحي أسرار السما تُستلهم
يغرو ويهجم والحشود ترى به * ليثاً على تلك البهائم يهجم
يغزو ويرشد جيله فحُسامه * ولسانه فيما يحاول توأم
الشام يعضده العراق تكوّناً * جيشاً على حرب الحسين ينظّم
ووراهما دنيا يزيد وإنّها * جبارة في حكمها لا ترحم
وقفت تصارع سبط من بجلاله * أمسى يزيد على البريّة يحكم
سبط النبي محمّدٍ يغتاله * حكمٌ بتاج محمّدٍ يتعمّم
* * *
ورث ابن ميسون الحكومة مثلما * بالإرث عاد إليه حقدٌ مضرمُ
فبها يحاول أن يشيّد عهده * وبه يبيد كيانه ويهدّم
غلبت عليه صلافةٌ أمويةٌ * فيها يحلّل ما عليه محرّم
ومطامع غرس الشباب بذورها * فنمت وراح بما ستثمر يحلم
هدم الحدود وراح يعبر كلّما * عن سوره كان المراقب يحجم
فالدين تشريعٌ تصرّم عهده * والعدل حبلٌ فيه يقنص مغنم
والحقّ يخلقه القوي ببأسه * والصدر ما في ظلّه يستنعم
والحكم ما يرضي السيادة شرعه * والحبّ ما فيه ينال الدرهم
تلك المبادئ بعض فلسفةٍ بها * وعي ابن ميسون يغور ويتهم