أنا ماضٍ لمصرعي وستبقى * حرمي كي ينال منها الإسار
أنتِ مسؤولةٌ عن السبي إمّا * هاجمتها الأخطار والأكدار
إنّها لم تشاهد الأسر من قبل * ولم يؤذ ركبها التسيار
إنّها لم ير الأجانب منها * طرفاً كيف لا يقيها الخِمار
إنّها إنّها وأمسك لمّا * زينب فاض دمعها المدرار
وهنا ضمّها الحسين لصدرٍ * منه فاضت لصدرها الأنوار
هدأت زينب فودّعها السبط * وقد ماج سيفه البتّار
ومضى للجهاد فاضطرب الجيش * وزاغت من بأسه الأبصار
وهناك ابن سعدٍ صاح أتد * رون فثارت منه قنا وشفار
فاستدار الجيش الرهيب عليه * فهو قطبٌ لفتكه ومدار
فرقاً هاجمته بالسيف والرمح * وبالنبل بعدها الأحجار
وقف السبط يدري الرمي عنه * حينما اشتدّ عَصْفه الزخّار
كسر الجبهة الشريفة صخرٌ * منه في جبهة الحياة انكسار
رفع الثوب يمسح الدم لمّا * صار منه على العيون سِتار
فرمى صدره المقدّس نذلٌ * خرق القلب سهمه الغدّار
فهوى للثرى ليستخرج السهم * وقد شبّ جرحه النغّار
فاستداروا عليه وهو مسجّى * في ثرى يستطير منه الشرار
يشهرون السيوف كي يقطعوا رأساً * به الحقّ كوكبٌ سيّار
رجعوا حينما رأوا فيه سرّاً * عنه تعيى عقولها الأغرار
وتهادى شمرٌ إليه بسيفٍ * أرهفت حدّه له الأقدار
واعتلا صدره وأمسى يحزّ النحر * والكون هائجٌ موّار
وعلى الرمح شال شمس المعالي * فاعترى البدر من سناها السرار
وإلى الشام راح فيه لكي ينهار * مجدٌ به ويطوى فخار
ومن شعره ما أنشده في رثاء الإمام الحسين في 17 محرّم سنة ( 1395 ) ه :
ذكراك انشودةٌ جنّت بها النغمُ * بلحنها يبتدي الشادي ويختتمُ