شككت من نقط المرجان من دمهم * قلائداً نورها يعلو على الدرر
ضممت أشباح أنوارٍ فواعجبا * عن ساحة الأرض فوق العرش لم تصر
وطتك أقدامهم فارتاح من شرفٍ * ثراك يعطي حياة الجنّ والبشر
زاروك يوماً فأمسى زائروك لهم * شأنٌ تفوّق من حاجٍ ومعتمر
يا مؤمنون أكثروا للحزن وانتحبوا * عليهم مدّة الآصال والسحر
حطّوا عزاه وقولوا رأس سيدنا * قد ردّ للجسم في العشرين من صفر
وأبكوه يرنو شطوط الما ومهجته * في حرّةٍ لم يطقها طاقة البشر
وأبكوه يلثم أطفالًا ويرشفها * مودعاً ودموع العين كالمطر
وأبكوه إذ صار مأوى النبل جثّته * وصدره مركز الخطية السمر
وأبكوه أذبل وجه الأرض من دمه * وخرّ عن متن برج السرج كالقمر
وأبكوه والشمر جاثٍ فوق منكبه * يحزّ رأساً سما عن كلّ مفتخر
قد مكّن السيف في نحر يهبّره * والسبط يحفص رجلًا حال محتضر
يصيح في شمرٍ أواه واعطشا * هل شربةٌ التقيها آخر العمر
وأبكوه والذابل الخطي محتملًا * رأس الجلال ورأس المجد والخطر
وأفدوا نتيجة واطي العرش تحطمه * الجياد لم يبق عضوٌ غير منكسر
لا يفجع الدهر إلّا من يحسّ به * ملجاً مرجّى لدفع الضيم والضرر
كلّ الثمار على الأشجار باقية * وليس يقطع إلّا طيب الثمر
كلّ الكواكب في الأفلاك آمنة * والكسف والخسف حظّ الشمس والقمر
يا عترة المصطفى المختار يا عددي * ومن بدولتهم عزّي ومفتخري
أنتم أولوا الفضل إذا جئتم على قدرٍ * كما أتى ربّه موسى على قدر
يا سادتي أرتجيكم دائماً لأبي * والامّ والأهل أمناً من لفظي سقر
صلّى عليكم إلهي حيث خصّكم * بعصمةٍ من جميع الإثم والكدر « 1 »
598 - السيّد هاشم كمال الدين بن حمد بن محمّدحسن بن عيسى بن كامل بن
هامش
( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 4 : 419 - 426 .