النافع ، والأخلاق الحسنة .
درس في النجف الأشرف برهة من الزمان ، وآونة من الدهر ، وآب إلى وطنه ومسقط رأسه النشوة من لواء البصرة مكرماً محترماً مبجّلًا معظّماً ، وعاش في ظلال والده الوارف عيشة هادئة ، وتوفّي والده المحسن عام ( 1358 ) ه في وطنه البصرة ، ونقل إلى النجف الأشرف ودفن في الغري في مقبرتهم المعروفة ، تغمّده اللَّه بالرحمة والرضوان .
وبعد وفاة والده المغفور له تحصّل على وكالة من قبل آية اللَّه العظمى الإمام السيد أبيالحسن الاصفهاني ، فصار يبثّ التعاليم الاسلامية ، والمعارف الدينية ، كعادة العلماء الأتقياء الأبرار .
وبعد وفاة السيد أبيالحسن تحصّل على وكالة من قبل آية اللَّه المحسن السيد محسن الطباطبائي الحكيم ، فقام بالوكالة خير قيام ، وأدّى الرسالة أحسن أداء ، جزاه اللَّه عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء .
وفي يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر صفر عام ( 1376 ) ه لبّى نداء ربّه ، وأجاب داعي مولاه ، فعظم مصابه وعزّ فقده ، ونقل إلى النجف الأشرف مشيّعاً تشييعاً باهراً ، ودفن في الغري الأقدس في مقبرتهم المعروفة عصر نهار يوم السبت الحادي من شهر ربيع الأوّل من عام التاريخ « 1 » .
أقول : وله أرجوزة قيّمة ، نظم حديث الكساء ، وهي :
قال ابن محسن اللعيبي هاشم * من قد نماه المرتضى وفاطم
الحمد للَّهمصلّياً على * محمّدٍ والآل أرباب العلى
وبعد انّي قد نظمت خبراً * لنا روته العلماء الخبرا
عن البتول فاطمٍ تقول * يوماً أتى منزلي الرسول
سلّم ثمّ قال لي آتيني * بذا الكساء وبه غطيّني
قلت له أفديك يا خير الورى * ماذا تحسّه وما الذي عرا
قال أحسّ ضعفاً اعتراني * في بدني يا خيرة النسوان
هامش
( 1 ) مقدمة رسالة نظم حديث الكساء .