لما سمعت من أبي أتيته * بذلك الكساء قد غطّيته
وبعد ساعةٍ من النهار * أتى ابني الزكي ذو الأنوار
سلّم قائلًا أشمّ رائحة * عندك يا امّاه كانت فائحه
كأنّها رائحة المختار * المصطفى جدّي حبيب الباري
قلت نعم يا زهرة الزمان * ذا نائمٌ تحت الكسا اليماني
جاء له مسلّماً مستأذناً * بأن يكون معه فأذّنا
فدخل الزكي مع خير البشر * وتحت ذلك الكسا قد استقر
بعد مضي ساعةٍ أتاني * فلذة قلب المصطفى حياني
سلّم ثمّ قال إنّي لأشم * ريحاً كريح المصطفى زين الشيم
قلت نعم بنيّ هذا جدّكا * تحت الكساء نائم فديتكا
مذ سمع الحسين باسم جدّه * أبدى السلام طالباً من عنده
لأن يكون معه تحت الكسا * قال له ادخل الكسا المقدّسا
وبعد ساعةٍ أتى ابن عمّي * كاشف كربي ومزيل غمّي
سلّم ثمّ قال لي أشم * ريحاً ذكياً للورى يعم
قلت أبي يا كاشف الكروب * عن وجهه عند لقا الحروب
فجاء نحو المصطفى مسلّماً * مستأذناً قال ادخلن حامي الحمى
قد أذن المختار للكرّار * بأمر خلّاق السما الجبّار
فدخل الإمام حامي الجار * تحت الكسا مع النبي المختار
تقول فاطم هناك قمت * على أبي خير الورى سلّمت
وقلت هل تأذن لي قال نعم * قد أذن اللَّه الكريم ذو النعم
هنا لكم سيّدة النسوان * قد دخلت تحت الكسا اليماني
فكملوا تحت الكساء الصفوة * من ليس في الكون سواهم صفوة
هناك نادى الملك الجليل * أملاكه وعزّتي يقول
ما خلق الخلق ولا الأكوان * إلّا لمن تحت الكساء كانوا
فقال جبريل لربّ العزّة * يا سيدي من هؤلاء الأعزّة