في مسائل ، وممّا أفاضه في باب الإمامة قوله :
هذا ومذهبنا انّ الإمام عقي * - ب المصطفى حيدر الأبطال والبهم
أعني علياً أمير المؤمنين ومن * بالعطف خصّ من الرحمن ذي القسم
اللَّه أنزل آياتٌ مباركةٌ * في فضله عدّها لي غير منتظم
وقال فيه رسول اللَّه سيّدنا * يوم الغدير بخمٍّ يوم حجّهم
من كنت مولاه أي أولى به فعلي * أولى به وهو مولاهم بكلّهم
قام النبي خطيباً في معسكره * بهذه الخطبة الغرّا لجمعهم
وشال ضبعاً كريماً من أبيحسنٍ * في يوم حرٍّ شديد اللفح مضطرم
كي لا يقال بأنّ النصّ مكتتمٌ * ما كان إلّا صريحاً غير مكتتم
فهو الخليفة بعد المصطفى وله * فضل التقدّم لم يسجد إلى صنم
وكان سابقهم في كلّ مكرمةٍ * وكان في كلّ حربٍ ثابت القدم
وكان أوّل من صلّى لقبلتهم * وأعلم الناس بالقرآن والحكم
وكان أقربهم قربى وأفضلهم * رغبى وأضربهم بالسيف في القمم
وكان أشرفهم همّاً وأرفعهم * في همّه فهو عالي الهمّ والهمم
وكان أعبدهم ليلًا وأكثرهم * صوماً إذا الفاجر المسكين لم يصم
وكان أفصحهم قولًا وأبلغهم * نطقاً وأعدلهم حكماً لمحتكم
وكان أحسنهم وجهاً وأوسعهم * صدراً وأطهرهم كفّاً لمستلم
وكان أغزرهم جوداً وأدونهم * مالًا فطال على الأطواد والادم
فكيف تقدمه من لا يماثله * في العلم والحلم والأخلاق والشيم
وفي الشجاعة والفضل العظيم وفي * التدبير والورع المشهور والكرم
ثمّ قال : وقفنا على نسخة مخطوطة من هذه المنظومة في طهران عاصمة البلاد الفارسية ، وهي تحتوي على سبعة ومائتين بيتاً نظم بها الخلاصة للشيخ حسن الرصّاص ، كتبت في 5 صفر عام ألف واثنين وستّين ، وعليها خطّ العلّامة السيد محمّد بن إسماعيل اليماني الصنعاني الحسيني المتوفّى سنة ( 1182 ) .
ثمّ قال : والمترجم أحد رجالات اليمن وأعلامها المتضلّعين من فنون العلم والأدب .