يد اللَّه من فوق أيديهم * بدت فوق سرطوقها لا توارى
وقد رفعت فوق سرطوقها * تشير إلى وافديها جهارا
هلمّوا إلى من يفيض اللهى * ويردي العدى ويفك الأسارى
وتدعو إله السما بالهنا * لمن زار أعتابها واستجارا
قد اتّصلت بذراع النجوم * وقد صافحتها الثريّا جهارا
وكفّ الخضيب لها قد عنا * غداة اختفى وهي تبدو نهارا
قلائدها الشهب والنجم قد * غدا شنفها والهلال السوارا
وبالآي خوف عيون الأنام * ممنطقة قد بدت كالعذارى
غلت في السموّ فظنّ الجهول * بأنّ لها عند كيوان ثارا
وكيف وكيوان والنيرات * بها من صروف الزمان استجارا
ترى الوفود الندى حولها * طوافاً بأركانها واعتمارا
وفي قصر غمدان بان القصور * غداة تجلّت وإن عزّ دارا
ومهما بدا طاق أيوانها * أرانا الإله هلالًا أنارا
لعينٍ ذكاه غداً حاجباً * بنورٍ أحال الليالي نهارا
هلال السماء له حاسدٌ * لذلك دقّ وأبدى اصفرارا
هلالٌ لصومٍ وفطرٍ غدا * لهذا يسرّ ويسمو فخارا
له طاق كسرى غداً خاضعاً * وقد شقّ من غيظه حين غارا
* * *
ولمّا بدا لي المناران في * حماها الذي في العلى لا يبارى
هما الهرمان بمصر الفخار * أبانا عجائب ليست تمارى
عمودا صباحٍ ولكن هما * معاً صادقان لنا إن أنارا
أحاطت بها حجرات بها * نقوشٌ بزينتها لا توارى
لأطلس أفلاكها فاخرت * بموشي بردٍ به الطرف حارا
أزاهر روضٍ ولكنّها * أبت منه السحب إلّا اضطرارا
فثغر الأقاحي بها ضاحكٌ * وإن لم يرق جفن مزنٍ قطارا