ومن شعره ما أنشده في وصف جهاد الإمام الحسين عليه السلام ومقتله في عاشر محرّم سنة ( 1393 ) ه :
هبّ والموج صاخبٌ هدّارُ * فتلاشى بعزمه التيّارُ
بعثته رسالة النور للظلمة * ضاعت في موجها الآثار
فانبرى يكشف الضباب بفجرٍ * من سناه ليل الحياة نهار
هاتفاً يوقظ السبات بوحيٍ * وثبت من نشيده الأفكار
أيّ عزمٍ هذا الذي يتحدّى * دولةً أذعنت لها الأقطار
قادها حسبما أراد غويٌّ * مسخته الآثام والأوزار
لاعبٌ بالحياة يعصرها خمراً * عليه مهما أراد تدار
وعلى اسم الإسلام ينشر حكماً * خالفته الآيات والأخبار
قاصداً أن يمحو من الأرض ديناً * حاربته أجداده الأشرار
أين عنه حتّى يراه أبوسفيانٍ * ذاك المنافق الغدّار
انّ في حكمه سيأخذ ثأراً * لم يزل منه في القلوب أوّار
سوف يمحو بدراً واحداً بيومٍ * فيه للكفر تدرك الأوتار
سوف يُنسى محمّدٌ وبنوه * حينما مجد دينه ينهار
وبهذا التيّار ثار يزيد * فهو في كلّ مسلكٍ إعصار
وتحدّاه وهو فردٌ حسينٌ * بوجودٍ كالشمس نورٌ ونار
ترك الأهل والديار وما للحرّ * أهلٌ بيوم الوغى وديار
قاصداً كربلاء في فئةٍ قد * جاءها الوعي فاستطار الخمار
كربلا دارة النجوم وافقٍ * أشرقت في سمائها الأقمار
كربلا جنّة الشهادة إذ في * دمها خلّدت بها الأحرار
كربلا مهبط الرسالة أوحاها * إمامٌ عنت له الأعصار
الحسين الشهيد من صار فجراً * بسناه ليل الخطوب ينار
صاحب الموقف الذي لم يزل في * درسه كلّ عبقري يحار
رجلٌ واحدٌ يقابل حكماً * ملأ البيد جيشه الجرّار