جثثٌ مطروحةٌ فوق الثرى * وسبايا بات يرعاها العليل
* * *
يا أبا الفضل ويا حامى الذِمار * هذه أختك في السبي تُدارْ
حرم اللَّه بدت مهتوكةً * وبنات اللات يخفيها الخِمار
ومن شعره ما أنشده في عزاء الحسين عليه السلام في محرّم سنة ( 1385 ) ه :
ليلة التوديع لا لاح الصباحْ * فحِمى زينب إن لاح يباحْ
تلك أشلاءٌ على وجه الثرى * ورؤوس فوق أطراف الرماح
* * *
ما علينا يا أبا الفضل جُناحْ * وغراب البين بالترحيل صاحْ
فيتامى يعصف الأسر بهم * وأيامى زادها الثُكل نياح
ومن شعره ما أنشده في الشهيد الخالد في ذيالحجّة سنة ( 1390 ) ه :
هزّه البغي فاعتلا مشمخرّا * يتحدّى الطوفان مدّاً وجزرا
يتحدّى الطغيان في قِمّة الفتك * فيلوي قواه طيّاً ونشرا
راح يبني الحياة في عالَم الموت * وينشي الخلود زهواً وكبرا
حجّ للحقّ في الطفوف وخلّى الحجّ * في مكّة وما فيه يجرى
قصد اللبّ كي يذيبَ به النفس * وخلّى للناس لوناً وقشرا
أيّ شيءٍ تحوي المظاهر والواقع * عنها قد بان سرّاً وجهرا
ما انتفاع الهدى بدينٍ يزيد * يتبنّى دنياه نهياً وأمرا
أترى الضدّ يوجد الضدّ والضدّان * لن يجمعا مقاماً ومسرى
كيف ينهى عن الشراب ودنياه * شرابٌ يزيده العُهر سكرا
كيف يدعو للدين وهو بعيدٌ * عنه وضعاً ونازح عنه فكرا
* * *
هزّه الموقف الوخيم وفار الدم * في عِرقه إباءً ونُكرا
ثار للدين حين أصبح مرمى * ليزيد وحين أصبح جسرا
ومضى يهدم الحدود بإيمانٍ * يعنّ الوجود نوراً وعِطرا