خليلي لو ذقت النبأ قبل هذه * وحدّثني عنها الصديق المصدّق
لعمركما لم أرتحل قيد أصبعٍ * ولو كنت أحيى بالرحيل وأرزق
فلا تسألا عنّي فإنّي ميتٌ * بلا مرية والملتقى يوم تخلق
فإن عشت حياً ثمّ عدت لمثلها * فإنّي أخو الخرقا بل أنا أخرق
ومن شعره أيضاً :
ألا ربّ ليلٍ بتّ غير مدثّرٍ * على خفرٍ فيه وغير موسّد
تسامرني فيه البعوض وكاسها * معتّق جسمي لا معتّق صرخد
ثمّ ذكر نظمه في رثاء المرحوم نجم بن علي بن حوز الساري البحراني « 1 » .
وذكره البلادي في أنواره « 2 » ، والسيد الأمين في الأعيان « 3 » .
580 - السيد ناصر بن السيد هاشم الأحسائي .
ولد في الأحساء سنة ( 1291 ) نشأ نشأة صالحة ، وتربّى على يد أبيه الفقيه الكبير ، وبعد وفاة أبيه هاجر إلى النجف الأشرف ، فدرس على المرحوم الشيخ محمّدطه نجف وآخرين ، ثمّ عاد إلى الأحساء مرشداً عالماً تقياً ورعاً ، ثمّ عاد إلى النجف مرّة ثانية فدرس على الشيخ ملّا كاظم الأخوند الخراساني ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والسيد أبو تراب .
ولمّا كثر الطلب عليه من أهالي الأحساء لحاجتهم إليه ، وجعلوا مراجع الطائفة وسائط له عاد ، ومكث بينهم يفيض عليهم من معارفه ويرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ، حتّى وافاه الأجل ليلة الأربعاء ثالث شهر شوّال سنة ( 1358 ) .
قال البحراني : هذه القصيدة الفريدة لسيّد الفضلاء ورئيس الكملاء المحقّقين الأريب الفاخر السيد ناصر الأحسائي :
كم قد تؤملُ نفسي نيلَ مُنيتِها * من المعالي وما تَرجو من الأرب
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 514 - 517 .
( 2 ) أنور البدرين ص 107 - 108 برقم : 38 .
( 3 ) أعيان الشيعة 10 : 204 .