طول النفس وحسن الاسترسال . وقد تتلمّذ المترجم على يد العلّامة الشهير السيد محمّدعبّاس التستري المفتي ، وكانت له عدّة تصانيف ، منها الكواكب الدرّية في المحاضرات الأدبية في مجلّدين : الأوّل في نثره ، والثاني في نظمه ، والخريدة البهية في شرح القصيدة العلوية وهي بائية له ، توفّي في حدود سنة ( 1317 ) .
قال الشيخ الأميني : ذكر للسيد محمّدمهدي قدس سره شعر كثير في المذهب ، منه قصيدة في 35 بيتاً ، مطلعها :
إلامَ بكائي من غرام الحبائب * وكم من طيوفٍ قد سرت في الغياهب
إلى أن قال :
ويوم غديرٍ أنزل اللَّه عزمه * على خير مخلوقٍ وفخر الأطائب
فوصّاه خير الناس من حكم ربّه * وإن هو إلّا حسرة للنواصب
وجدّل أبطال الورى يوم خيبر * وفرّ فراراً فيه كلّ محارب
فسمّاه كرّاراً وذاك لأنّما * بكرّته شملٌ لجمع الكتائب
وذكر للسيد محمّدمهدي أيضاً قصيدة أوّلها :
وقفت كئيب البال ولهان باكياً * على عرصاتٍ قد خلت عن صحابيا
إلى أن قال :
فيا نفس دع تذكار هيفاء كاعبٍ * بهجرانها لاقيت شرّ الدواهيا
لها الغدر يحكي غدر صحب نبينا * أضاعوا لدنياهم عهوداً صوافيا
يناديهم يوم الغدير نبيهم * ومن حزبهم قد ضاق رحب الصحاريا
ليأخذ ميثاق الولاية منهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * ليظهر بالتصريح ما كان خافيا
ويبلغهم أمراً من الربّ نافذاً * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا * ووقتئذ ما كان حيف التحاشيا
وقالوا بذا طبنا نفوساً جميعنا * ولم تجدن منّا لك اليوم عاصيا
فلمّا أجابوا حسب ما كان طالباً * أشار إلى نحو الوصي إماميا
فقال له قم يا علي فإنّني * أريد بلاغ الأمر كلّ صحابيا