وبعت الهدى والعقل من أجهل الورى * فيا صفقة المغبون من ضيعة العقل
فأصغ إلى قولي وقل أنا مسمع * غداة أنادي الهائمين مع الوعل
علي أبونا كان كالطهر جدّنا * له ما له إلّا النبوّة من فضل
وبلّغ فيه المصطفى أمر ربّه * على منبرٍ بالمنطق الصادق الفصل
وأنزله منه بمنزلةٍ مضت * لهارون من موسى بن عمران من قبل
وكان الأخ البرّ المواسي لنفسه * ومن لم يخالفه بقولٍ ولا فعل
وأوّل من صلّى وآمن واتّقى * وأعلم خلق اللَّه بالفرائض والنفل
وأشجعهم قلباً وأبسطهم يداً * وأرعاهم عهداً وأحفظ للآل
أباه أباة الفضل وانطلقوا إلى * هواهم وضلّوا عاكفين على العجل
أبو حيدراً إذ ليس فيهم مشاكل * له في العلى والشكل أميل للشكل
أبوه ويأبى اللَّه إلّا الذي أبوا * وهل بعد حكم اللَّه حكمٌ لذي عدل
له في العقود العاقدات له الولا * من اللَّه عقدٌ مبرمٌ غير منحل
وقال مشطّراً بيتي الشافعي :
يا أهل بيت رسول اللَّه حبّكم * حبّ الرسول ومن بالحقّ أرسله
أجر الرسالة عند اللَّه ودّكم * فرضٌ من اللَّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم * قد أكمل الدين فيكم يوم أكمله
وأنّكم بشهادات الصلاة لكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 1 »
571 - السيد محمّدمهدي بن نوروزعلي المصطفىآبادي اللكنهوي الأديب .
هو من أكبر مشائخ الأدب في القطر الهندي ، وعليه تخرّج علماء الهند وادباؤها ، وهو قاعدة المجد المؤثل ، وواسطة عقده المفصل ، تسنّم أريكة الشرف والمجد الفسيح ، وهو مليكه المقدّم ، واحتضنه الفضيلة فتربّى فيه كما تروم ، فأصبح صاحب العلم العريق المضيء بنور علمه الوهّاج حول منصّة الأدباء .
وكان جلّ شعره في مدح آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله ، وممّا امتاز به عن غيره من الشعراء
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 158 - 163 .