ويشفي صدور المؤمنين بنصره * ويملأ وجه الأرض بالقسط والعدل
ويسقي العدى كأساً مصبّرة إذا * بها نهلوا علوا بيحموم من مهل
فمهلًا فإنّ اللَّه منجز وعده * وموهن كيد الكافرين على مهل
وخاذل جمع الماردين ومن سعى * لإطفاء نور اللَّه بالخيل والرجل
فديتك يا بن العسكري إلى متى * تعاني العنى من كلّ ذي ترة رذل
فقم يا ولي اللَّه فانهض بعزمةٍ * من اللَّه منصوراً على كلّ مستعل
لئن ظنّ بالنصر المؤزّر معشر * فإنّي معدّ النصر من عالم الظلّ
ولا في دليلي والمهيمن شاهدي * وعلمك بي حسبي من القول والفعل
فدونك نصري باللسان طليعةً * لنصري إذا طالعت نورك يستعلي
أتت من عبيد متّ إسماً ونسبةً * له منك حبلٌ غير منقطع الوصل
فمنّ عليها بالقبول فإنّها * أشقّ على الأعداء من الرشق بالنبل
عليك سلام اللَّه مبلغ فضله * وما لك من فضلٍ على كلّ ذي فضل « 1 »
وقال السيد الأمين بعد ذكر تفصيل ترجمته ، ومن أشعاره قال :
مهما نسيت فلا أنس الحسين وقد * كرّت على قتله الأفواج والزمر
كم قام فيهم خطيباً منذراً وتلا * آياً فما أغنت الآيات والنذر
هل من نصيرٍ محامٍ أو أخي حسيبٍ * يرعى النبي فلا حاموا ولا نصروا
تلك الرزايا لو أنّ القلب من حجرٍ * أصمٍّ كان لأدناهنّ ينفطر
وقال :
ودائع المصطفى أوصى بحفظهم * فضيّعوها فلم تحفظ ودائعه
صنائع اللَّه بدءً والأنام لهم * صنائع شدّ ما لاقت صنائعه
أزال أوّل أهل أهل البغي أوّلهم * عن موضعٍ فيه ربّ العرش واضعه
كلّ الرزايا وإن جلّت وقائعها * تنسى سوى الطفّ لا تنسى وقائعه
وله في رثاء مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة رضوان اللَّه عليهما :
هامش
( 1 ) تحفة العالم ص 247 - 248 ، ونحوه في رياض الجنّة 4 : 587 - 618 برقم : 807 .