وأنت أحبّ الناس عندي وانّه * أعزّ وأولى الكلّ بعدي في الكلّ
وإنّ إله العرش ربّ العلى قضى * بذا وتولّى الأمر والعقد من قبلي
فأبدت رضاها واستجابت لربّها * ووالدها ربّ المكارم والفضل
وكم خاطبٍ قد ردّ فيها ولم يجب * وكم طالبٍ صهراً وما كان بالأهل
وشيخان قد ردّا وقد حدّثتهما * نفوساً امراً فأبا على ذلّ
ولولا علي ما استجيبت لخاطبٍ * ولا كانت الزهراء تزفّ إلى بعل
وأكرم بمن يغلي النبي بشأنها * وأسمع بما قد قال من قوله الفصل
ألا فاطمٌ منّي ومن هي بضعتي * ومن قطعها قطعي ومن وصلها وصلي
ومن لرضاها اللَّه يرضي وسخطها * له سخط أعظم بذلك من قول
لذا اختارها المختار للمرتضى الذي * رضاها رضاه فيالعزيمة والفعل
ومن لم يزال الحقّ معه ولم يزل * مع الحقّ لا ينفكّ كلّ عن الكلّ
فأعظم بزوجين الإله ارتضاهما * جليلين جلّا عن شبيهٍ وعن مثل
فكلٌّ لكلٍّ صالحٌ غير صالحٍ * له غيره والشكل يأبى سوى الشكل
لذالك ما همّ الوصيّ بخطبةٍ * حياة البتول الطهر فاقدة المثل
بذا أخبر المختار والصدق قوله * أبوحسنٍ ذاك المصدّق في النقل
فأضحى بريئاً والرسول مبرّءً * وقد أبطلا دعواكما الرثّة الحبل
بذلك فاعلم جهل قوم تحدّثوا * بخطبته بنت اللعين أبيجهل
نعم رغبت مخزوم فيه وحاولت * بذلك فضلًا لو أجيبت إلى الفضل
فلمّا أبى الطهر الوصي ولم يجب * رمته بما رامت ومالت إلى العذل
وساعدها الرجسان فيه وحاولا * إثارة بغضاء من الحقد في الأهل
فبرّأه المختار ممّا تحدّثت * وما أظهر الرجسان من كامن الغلّ
وقد طوّقا إذ ذاك منه بلعنة * فسامتهما خسفاً وذلًّا على ذلّ
وقد جاء تحريم النكاح لحيدرٍ * على فاطمٍ فيما الرواة له تملي
فإن كان حقّ فالوصيّ أحقّ من * تجنّب محظوراً من القول والفعل
وكيف يظنّ السوء بالطهر حيدر * وربّ العلى في ذكره فضله يعلي