ما بقي مثل جدّه السبط عارِ الج * - سم تعدوا على قَراه العَوادي
تركوا جسمَهُ ثلاثاً وعَلّوا * رأسَه في رؤوس سَمْر الصِعاد
وسروا في نسائه حاسراتٍ * يا لقومي بين الرجال بواد
وتراها يا خيرة اللَّه في السب * - ي وسترُ الوجوه منها الأيادي
وله في رثاء الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام :
رحلوا وما رحلوا اهيلَ ودادي * إلّا بحسن تَصبّري وفؤادي
ساروا ولكن خلَّفوني بعدهم * حزناً أصوبُ الدمعَ صوبَ عهاد
وسرتْ بقلبي المُستهام ركابُهم * تعلو به جَبلًا وتهبطُ واد
وخلتْ منازلُهم فها هي بعدهم * قَفرى وما فيها سوى الأوتاد
تأوي الوحوشُ بها فَسِربٌ رائحٌ * بفناء ساحَتها وسِرْب غاد
ولقد وقفت بها وقوفَ مُوِلّهٍ * وبمهجتي للوجد قَدحُ زِناد
أبكي بها طَوْراً لفرط صَبابتي * وأصيحُ فيها تارةً وانادي
يا دارُ أين مضى ذووكِ أما لهم * بعد الترحُّل عنكِ يومَ معاد
يا دارُ قد ذكَّرتني بعراصِك القف * - را عراصِ بين النبي الهادي
لمّا سرى عنها ابنُ بنت محمّدٍ * بالأهل والأصحاب والأولاد
مذ كاتبوه بنو الشقا أقدِمْ فلي * - س سِواك نعرفُ من إمامٍ هاد
لكنّه مذ جاءَهم غدروا به * واستقبلوه في ظُباً وصِعاد
تَبّاً لهم من امّةٍ لم يحفظوا * عهدَ النبي بآله الأمجاد
قد شتَّتوهم بين مقهورٍ ومأ * سورٍ ومنحورٍ بسيف عناد
هذا بسامرّا وذاك بكربلا * وبطوس ذاك وذاك في بغداد
لهفي وهل يُجدي أسىً لهفي على * موسى بن جعفر علّةِ الايجاد
ما زال يُنقلُ في السجون مُعانياً * عضَّ القيود ومُثقل الأصفاد
قطع الرشيدُ عليه فَرْضَ صلاته * قَسراً وأظهر كامنَ الأحقاد
حتّى إليه دسّ سُماً قاتلًا * فأصاب أقصى منيةٍ ومُراد
وضَعوا على جسر الرصافة نَعشَه * وعليه نادى بالهوان مُناد