له كتب قيمة : ديوانه ويقع في جزأين ، ومجموع يتكفّل البحث عن أنواع علم البديع وتراجم بعض الشعراء ونوادرهم ومحاسنهم وسقطاتهم وبعض الحكايات ، برهن فيه على غزارة علمه واطّلاعه ، ومصباح الأدب الزاهر ، والمختار من شعر العرب في جزأين .
ثمّ ذكر نماذج من مقاماته ، وأشعاره الرايعة « 1 » .
565 - السيد مهدي بن راضي بن الحسين الحسيني الأعرجي البغدادي .
ولد في النجف الأشرف سنة ( 1322 ) درس العربية والعروض على العلامة الكبير الأديب السيد رضا الهندي ، له ديوان تزيد صفحاته على الثلاثمائة ، جمعه شقيقه الخطيب السيد حبيب ، وله أرجوزة في تواريخ المعصومين ، توفّي غريقاً بشطّ الفرات في الحلّة سنة ( 1359 ) ه ، ومن شعره مخمّساً والأصل لسيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام :
أهوت على قبر النبي محمّدٍ * شَوقاً تَشمُّ تُراب أشرف مَرقدِ
وتقول والهةٍ بقلبٍ مُكْمَد
ماذا على من شمَّ تربةَ أحمدٍ * أن لا يَشمَّ مدى الزمان غواليا
أبدت لي الأيّامُ بغياً ضغنَها * وعليّ تابعت المصائبُ حزنها
قسماً بمن شرع الفُروض وسنَّها
صُبَّت عليّ مصائبٌ لو أنّها * صُبّت على الأيّام صِرن لياليا
وله في رثاء الإمام محمّد بن علي الجواد عليهما السلام :
إن أردت النجاة يوم المعاد * جُدْ بدمعٍ على الإمام الجَوادِ
لستُ أنساه حين أشخصَه الماء * مونُ من يثربٍ إلى بغداد
قد قضى في بغداد وهو غريبٌ * بفؤادٍ من شعلَة السُمّ صاد
والتي قدَّمت له السُمَّ امُّ * الفضل بُغضاً منها لأمّ الهادي
تركوا نعشَهُ بقنطرة البر * دان مُلْقىً آل الشَقا والعِناد
فاستماتَت أشياعهُ نحو حمل الن * - عش كي لا يبقى رهينَ الوِهاد
وسرى فيهمُ الحماسُ إلى أن * حملوهُ رفعاً على الأجياد
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة 5 : 323 - 350 .