ثمّ ذكر قصيدة يمدح فيها الحاج محمّدصالح ابن الحاج مصطفى كبّة البغدادي معارضاً بها قصيدة السيد صالح القزويني في مدحه ، إلى أن قال : وله في الجوادين عليهما السلام :
موسى بن جعفر والجواد * ومن هما سرّ الوجود
هذا غياث الخائفين * وذاك غيثٌ للوفود
ملكا الوجود فطوّقا * بالجود عاطل كلّ جيد
وذيلهما فقال :
موسى بن جعفر والجواد ومن هما * سرّ الوجود وعلّة الايجاد
هذا غياث الخائفين وذا غي * - ثٌ للوفود وروضة المرتاد
ملكا الوجود فطوّقا بالجود عا * طل كلّ جيدٍ للأنام وهادي « 1 »
وقال البحراني : ومن قصائده في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
بنو العواتك قاست أعظم النوب * بكربلا من بني حمّالة الحطب
تبّت يدا آل سفيان لقد كسرت * قسراً سفينة نوحٍ في شبا القضب
وعترة المصطفى الثقل الذي قرن * النبي فيه كتاباً أعظم الكتب
فقال ما إن تمسّكتم بنورهما * فإنّكم لن تضلّوا في دجى الريب
تسقى على ظمأٍ كأس الردى وبها * جرت ينابيع هذا البارد العذب
ألم تكن قبل أنواراً معظّمةً * في العرش ثمّ سرت في صلب كلّ نبي
فكيف تبقى ثلاثاً في مهامها * عوارياً لا تواري في ثرى الكثب
شُلّت أكفّ رجالٍ في الوغى اخترَطت * سيوفَها في وجوه السادة النُجبِ
وهم متى قابَلوا فيها السما هَطلت * بعارضٍ من سحاب المُزن منسكب
وللهدى أسّسوا في الناس سُنَّته * بكلّ منصلِتٍ ماضي الشَبا ذَرب
أما ومصقولة المتن التي فَلَقوا * بحدّها يومَ بدرٍ بَيضة العَرب
أن لو تشاءُ هلاكَ الظالمين دَحت * أكفُّها الأرضَ فوق السبعة الشُهب
لكن لمركزها العلويّ أنفسُها * تاقت ولم يُدنِهم منه سوى الشجب
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 148 - 152 .