وما وهنوا عن نصر سيدهم وما * استكانوا ولا في الحرب راعهم الرعب
ولكن قضاء اللَّه قد حان حينه * فخرّوا وهم للماضيات الظبي نهب
هنا فريد الدهر غودر مفرداً * يصول فينثال الجناحان والقلب
ويستقبل الخطب المهول بوجهه * المنير فيجلي من سنا وجهه الخطب
ويفترس الفرسان والسمر شرّع * بمنصله الماضي الغرارين لا ينبو
إلى أن هوى للأرض عن ظهر طرفه * جديلًا وبلّت من دما نحره الترب
وغارت على نهب الخيام خيولهم * فما وردت إلّا ونحن لها نهب
فللَّه يوم الطفّ أحداث رزئه * على حادثات الدهر في عظمها تربو
وله :
أفلت لهاشم في الطفوف كواكب * وتحطّمت منها قناً وقواضب
وهوى لآل نزار طودٍ شامخٍ * وخبا لهم فيها شهابٌ ثاقب
وتنكّست أعلام فخر لويهم * فيها وجبّ سنامها والغارب
فلذاك صال بعصبية أسيافها * للظالمين هي العذاب الواصب
من آل عدنان الذين سما بهم * عدنان فخراً لا يرام وغالب
آساد معركة لها سمر القنا * غاب وبيض المرهفات مخالب
نزلت إلى الهيجا ومن أسيافها * فوق العدى نزل القضاء الغالب
ما بارحوا عن حربهم حتّى هووا * صرعى تناهبهم قناً وقواضب
وبقى ابن امّ الموات فرداً ماله * بين العدا غير المهنّد صاحب
فهوى صريعاً في الصعيد فمارت * السبع الطباق وهبّ ريحٌ حاصب
وا لهفتا لعقائل التنزيل قد * صبّت عليها في الطفوف مصائب
بينا تراه على أغرّ سابحٍ * وبكفّه اليمنى حسامٌ قاضب
ماضي المضارب في القراع ولم يكن * أمضى لعمرك منه إلّا الضارب
يا بن النبي المصطفى من كنهه * السامي عن العقل المجرّد عازب
حملت اتمراً لم يقم بشربه * في موقفٍ عنه الغضنفر ناكب
وله في رثاء الحسين عليه السلام :