وغدا يحصِدُ الرؤوسَ بعضْبٍ * تَخِذَ الهامَ منزلَ الأغماد
عجباً كيف خَرَّ للموت شِلواً * وهو الموتُ في جِلاد الأعادي
حرّ قلبي لقلب زينب أضحى * بلظى الوجد مُضْرماً باتّقاد
قد غدت تستغيثُ روحي فِداها * مذ أتاها الجوادُ ناعي الجواد
فبكت في مدامع حكت الغي * - ثَ ونادت بلوعةٍ ونشاد
أاخيّ النساءُ تضرَبُ جهراً * حاسراتٍ يلُذن بالسجّاد
لم يسعه دفعُ الأذى وهو لو شا * ءَ محى كلّ صورة الايجاد
وله :
قف بين أجراع الطفوف * وانحب أسىً بدم ذروف
في عرصه فيها ابن فا * طمةٍ غدا نهب الحتوف
في ثلّةٍ من آل عدنانٍ * ذوي الشرف المنيف
الضاربين على الطريق * قبابهم لقرى الضيوف
والمانعين ذمارهم * بالقضب في اليوم المخوف
وبدور مجدٍ نور فخر * هم على القمرين موفي
بيض الوجوه وفي الوغى * حمر الأسنّة والسيوف
من دأبهم يوم اللقا * جزر الكتائب والصفوف
بأبي كراماً من ذؤا * بة هاشمٍ شمّ الأنوف
عكفوا بقضبهم على * قومٍ على العزّى عكوف
وحموا ببيض ظبا الموا * ضي بيضة الدين الحنيف
شربوا على ظمأٍ دوين * السبط كاسات الحتوف
وبقى حليف المجد غي * - ر العضب لم ير من حليف
يلقى الصفوف كملتقا * ه باسماً زمر الضيوف
فترى السيوف به تطير * مع السواعد والكفوف
حتّى إذا حمّ القضا * فهوى وغودر بالخسوف
وغدت هنالك زينبٌ * تدعوه عن كبدٍ لهيف