لعلوي ربوعٌ في اللوا وخدور * فهل لك يا حادي الظعون نزور
نجدّد عهداً باللوا جاده الحيا * فلي في رباه روضةٌ وغدير
ونندب أيّاماً تقضّت بسفحه * وعصراً به غصن الشباب نضير
سقى اللَّه عهد العامرية باللوا * حياءً تعمّ الأرض منه بحور
فلم أنس سرّاً قد أذاعته عندما * تدانى فراقٌ بيننا ومسير
عشية قالت بالحمى سوف نلتقي * وقال لها الواشي أبوك غيور
فدتها الغواني كيف أفشت حديثها * أما علمت أنّ الوشاة حضور
أطعت الهوى في حبّها مع أنّه * يؤجّج ناراً في الحشا ويثير
طرقت حماها حين طال بي النوى * ففي كبدي منه لظىً وسعير
وقلت محبٌّ قد أتى يطلب الثوى * فقالت يقيم اليوم ثمّ يسير
فقلت لها يا علو في غير أرضكم * أسير وأمّا عندكم فأسير
اهاجرني لا فرّق اللَّه بيننا * إلى كم صدودٍ في الهوى ونفور
أفي كلّ يومٍ لي إليك وسيلة * اقدّمها أنّي إذاً لصبور
على أنّني لم أفش سرّاً ولم * أخن عهوداً ولم تسند إليّ أمور
فقالت حماك اللَّه من كلّ شيمةٍ * تشين ولكنّ الوشاة كثير
إذا ظفروا يوماً بحرٍّ تبادروا * إلى ذمّه إنّ اللسان عثور
يظنّون أنّ المجد يقنص باللهى * وذلك مرقى لا يرام عسير
فقلت دعيهم لا أبا لأبيهم * لأنّي مليكٌ في الهوى والمير
فقالت نعم قد أيّدتك شواهد * لدينا وأخبارٌ بذاك تسير
ولكن إذا فاض الحديث بمحفلٍ * وأرّجنا منه شذاً وعبير
رأيتك للآداب تصغي وللعلا * تميل وذا ودٌّ لديك تمير
وتنظم من حرّ الكلام قلائداً * يحلّى بها للغانيات نحور
ألست الذي يطوي الفقار لماجدٍ * له بين أرباب الكمال ظهور
فقلت بلى للَّهدرّك هذه * مطامح مثلي لا طلًا ونحور
فقالت إذاً فاقصدا أخا المجد والعلا * ومن بالخصال الصالحات شهير