الطبع وسخاء اليد ، وحبّ الأضياف ، والامتزاج بمختلف الطبقات ، وتوفّي عام ( 1339 ) ه ، ونقل إلى النجف ، فدفن فيها .
إلى أن قال : وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه :
للَّه يومٌ فيه قلب محمّدٍ * بلظى الحوادث والشجا مسجور
يومٌ به هتكت على رغم الحجا * عن وجه ربّات الخدور ستور
يومٌ به فرخ الهداية والعدي * تعدو وأرحية المنون تدور
وذوو المروءة والوفا أنصاره * لهم على الجيش اللهام زئير
عشقوا العنا للدفع لا عشقوا الغنا * للنفع لكن قد مضى المقدور
ما شاقهم للموت إلّا دعوة الر * حمن لا ولدانها والحور
فتمثّلت لهم القصور وما بهم * لولا تمثّلت القصور قصور
بذلوا النفوس لنصره حتّى فنوا * والخيل تعدو والعجاج يثور
فغدا ربيب المكرمات يشقّ جل * - باب الحروب وعزمه مسحور
يدعو ألا أين النصير وما له * إلّا الأرامل والعليل نصير
والكلّ يدعو يا حسين فصبية * وعقائل ومحارب وعفير
فغدا يودّع من يودّ بأن حو * ته ولا اختيار بعد ذاك قبور
فدعاهم منّي السلام عليكم * يا أهل ودّي فالمقام قصير
دافعت عنكم ما استطعت فلم يفد * والصحب ذا شلوٍ وذا مجزور
فلكم دعوت القوم كفّوا عن قتا * لي واتركوني في القفار أسير
فأتته زينب مذ وعت ما قاله * حسرى القناع وذيلها مجرور
تدعوه يا خلف الذين مضوا * ويا فلكي إذا طمّ البلا والسور
سكّان سفن تصبّري ودليلها * وعمادها وشراعها المنشور
ماذا الوداع أهل تيقّنت القنا * ما الرأي فيه وما لديه خفير
فأجابها قلّ الفدا كثر العدا * قصر المدى وسبيلنا محصور
قالت فذكّرهم وعظهم قال قل * - ت فما أفاد الوعظ والتذكير
قالت فدتك النفس نصب نواظري * ترمى عزائي يا أخي عسير