* * *
وقائدٍ سجّل التاريخ وقفته * وكان في رحله المحفوظ نسوان
وأهل بيتٍ كرامٍ ما لهم شبه * في الحرب يتبعهم صحبٌ وأعوان
سبعون شهماً كريماً « 1 » لا يضام إذا * سيم الهوان وأطفالٌ ورضعان
ضحّى بهم إذ تحدّى وهو يقدمهم * سبعين ألفاً وما أثنته فرسان
هو الحسين قضى حرّ الضمير ولم * يتبع يزيد ولم يرهبه سلطان
* * *
يا هالة النور كم تهفو لطلعتها * من البسيطة أمصارٌ وبلدان
هي النسيم الذي يشفي الغليل به * وينتشي منه إنسانٌ وحيوان
هي الحياة التي تحيا النفوس بها * وفي سواها تعاف الروحَ أبدان
حقّاً هي النعمة الكبرى وإن كفروا * بها لحاقٌ بهم بالذلّ كفران
لا تسلبوا من شعوب الأرض نعمتها * إن كان ثمّ لكم بالحقّ إيمان
هي الرسول الذي يهدي النفوس إلى * حضيرة الأمن كي ترتاح أوطان
كم من شعارٍ برسم الأمن يرفعه * قومٌ وفيه من الحرباء ألوان
مطرّزٌ بنظامٍ صيغ ظاهره * حبٌّ وباطنه قتلٌ وعدوان
يخال كالصدف الملقى على جرفٍ * كأنّه لؤلؤ رطبٍ ومرجان
داسوا حقوق البرايا في عقائدهم * وللخلائق آراءٌ وأديان
ضلّ الأثيم الذي سنّ العداء على * حرّية الفرد كي يعروه حرمان « 2 »
548 - السيد مرتضى بن محمّد بن حيدر العاملي المكّي .
قال السيد الأمين : ذكره جامع ديوان السيد نصراللَّه الحائري ، فقال : صاحب الفضل الجلي الأديب السيد مرتضى سليل الفاضل السيد محمّد بن حيدر العاملي ، كان فاضلًا أديباً شاعراً ، أرسل إلى السيد نصراللَّه الحائري قصيدة يمدحه بها ، وهي :
هامش
( 1 ) في النخبة : كرامٌ .
( 2 ) ديوان السيد مرتضى الوهّاب ص 107 - 108 ، النخبة من أدباء كربلاء ص 39 - 41 .