من موته موت الحديث وأهله * وبذاك يشهد مسلم وبخاري
والفقه والتفسير والأصلين مع * الاتها لفهّم أو قاري
وعلوم الأخلاق الكريمة كلّها * قولًا وفعلًا في البريّة ساري
بصريّها أودي فما حسنٌ يرى * من بعد عبداللَّه بالأبصار
موت العبادلة الأعالم موته * وهو السميّ وناشر الآثار
أمّا القبور فإنّهنّ اوانس * بقدومه ملأىً من الأنوار
وبيوت أحياء الوجود توحّشت * وعلا ظلام الحزن كلّ جدار
( عزّ العزاء به وفطّر رزؤه * جزعاً فؤاد الثابت الصبّار ) « 1 »
لكن إذا كان المعزّى فيه أهل * العلم والأحلام والأفكار
فهم الذين تضعضعوا بمصابه * والعارفون بقدر ذي الأفكار
مع نجله والشبل كالأسد الذي * ساد الكواسر بالزناد الواري
هو سالمٌ شبه المسمّى له ابن * عبداللَّه نجل خليفة المختار
وأنا المعزّي والمعزّى والذي * يقضي حقوق حياته ويباري
حقّ الابوّة بالإفادة والمودّ * ة والدعا وتفقّد الأنظار
ذكر المصاب بسيّد الكونين والآ * ل الكرام وصحبة الأخيار
فبذا تأسّوا واستكانوا حسبةً * وتلوا عزاءً حكمة الأشعار
لا حيّ من هذه الخليقة خالدٌ * حكم المنيّة في البريّة جاري
ورأوا بعين العلم أنّ مماتهم * عين الحياة لدى جوار الباري
تلك الحياة حقيقة لا هذه * فهي المجاز بنا لتلك الدار
في هذه الدنيا الدنيّة أنّها * شرك الردى وقرارة الأكدار
فلذاك طابق حالهم إذ أرّخوا * بيتاً كنجم كواكب الأسحار
حكم الحساب يحقّ في تاريخه * قل حلّ عبداللَّه دار قرار
وما كتبه من النثر هذا صورته :
هامش
( 1 ) ما بين الهلالتين أضفناها من نسخة « ن » فقط .