ووزير آل محمّدٍ * ومعينهم في ذا الزمن
ومغيث أهل العلم والآ * دأب قوّام السنن
وهذه قصيدة طويلة لم يحضرني منها إلّا هذه الأبيات . وله قصيدة طويلة عارض بها قصيدة ابن المقرئ التي مطلعها مخاطباً به الشريف حسن بن عجلان :
أحسنت في تدبير ملكك يا حسن * وأجدت في تحليل أخلاط الفتن
وقد تقدّمت ، ولنا اعتراض على هذا المطلع قد حرّرناه فيما سلف ، فراجعه ثمّة ، ومطلع قصيدة والدنا رحمه اللَّه تعالى :
أحسنت تدبير الوزارة يا حسن * وأجدت في تحصيلك الذكر الحسنْ
أخلاق برٍّ صادقٍ متواضع * أشهى لساهرة العيون من الوسن
في بسط جودٍ بعده نسيانه * والناس إن جادوا فمع كبرٍ ومن
في دهي عقلٍ لا يحلّ عقاله * لولا الشريعة كان داهية الزمن
لكنّه محض الذكاء وفطنةٍ * أشطانها يعيا بها المهر الأرن
قد قيّدت تقوى الإله جيادها * إلّا بمقدار الدفاع لمن شطن
ذو نيّةٍ وبصيرةٍ دينيّةٍ * ما زال من بدء الشباب على سنن
يهوي لما يرضى المهيمن قلبه * مهوى القلوب إلى حمى الحرم الأغن
لاسيّما في نفع آل المصطفى * ودّاً وخدمتهم بعزمٍ مؤتمن
وكذاك أهل العلم والتقوى فلم * يبرح كذا في عزّةٍ لا تمتهن
حتّى أتته وزارةٌ منقادةٌ * زفّت إليه تجرّ أذيال الحصن
لو غيره لسعى إليها جهده « 1 » * دهراً وبعد السعي كان رأيٌ حضن
وافته من أعلى الملوك وخيرهم * نظراً ومعرفةً وأيداً في الفطن
من قارنته عناية الرحمن في * أفعاله حتّى غدا قطب الزمن
يحيى الذي أحيا شريعة جدّه * عدلًا وفعلًا للفرائض والسنن
حتّى رأى الأعمى مآثر برّه * أمناً وخصباً فايضاً من ذي المنن
هامش
( 1 ) في « ن » : جهره .