قلت إذ ناولني فنجانه * شأن أعصان النقا هذا النمط
وقلت في ذلك وفيهما التوجيه في علم الرمل :
تبدي نقيّ الخدّين يرهي بحمرةٍ * مقارنة فيه البياض باتقان
فقلت انبساطاً دغد القبض خارجاً * فدى لك من أشكالنا كلّ لحيان
وقلت مداعباً :
يا خلّ قد حزت نصف حسن * فنصف عشق عليّ واجب
لطيف خصرٍ بغير ردف * وحسن عينٍ بلا حواجب
وقلت :
أقول لقلب قد ترامى به الهوى * وشرّق في عشق الملاح وغرّبا
إذا عزّ صيد الظبي فاقنع بدونه * فكلّ الفلا صيدٌ ولو كان أرنبا
وأنشدني بعض الأصحاب مطلع أبيات لبعض المتقدّمين ، وهو :
وربّ خودٍ من بنات الزنج * تمشي بتنّورٍ شديد الوهج
فقلت مذيّلًا له ارتجالًا :
كأنّه والعود عند الزجّ * جهنّم يدخلها افرنجي
وهي توالي الرهز تلو الغنج * زال زال حرّةٍ وصوت الصبخ
إن شئت تلتذّ بذاك الحرج * فثب ونوّب الفيل في الشطرنج
وقلت من الأبيات المفردة النادرة للتمثّل والمحاضرة حين جمعي لتأليفي المسمّى كنز فرائد الأبيات للتمثّل والمحاضرات ، معارضاً به تأليف العلّامة القطبي المسمّى كتاب التمثّل والمحاضرات بالأبيات المفردة النادرة :
إلهي متى يوفي حقوقك شاكر * وشكرك منٌّ منك يستوجب الشكرا
ألا إنّما الإنسان أنفاسه التي * تعدّ فما منها مضى بعضه يمضي
العلم كنزٌ على الإنفاق يزداد * والمال كنزٌ له الانفاق انفاد
العقل يعقل والجهالة تطلق * والجبن يخرس والشجاعة تنطق
أثابك اللَّه فيما قد شقيت به * إنّ المشقّة مرقاة المثوبات
إذا ضمن العصفور يوماً جراده * فهيّىء جناحاً إن قبلت ضمانا