القيّم تنضيد العقيد السنية ، وهي :
قال : وممّن أرّخ هذه الولاية - أي : الولاية الخامسة للشريف سعيد بن سعد الحسني أمير مكّة - ونشر له من الثناء فخر رايه ، مخلصه الأكبر ، والدي السيّد محمّد بن علي بن حيدر ، وأوصل التأريخ إليه في منى ، يوم لبسه لخلعة الاستمرار التي نال بها القصد والمنى ، فوقع عنده أحسن موقع وأسناه ، فوعده بأن يبلغه من السعادة فوق ما يتمنّاه ، والتاريخ المشار إليه هو هذا :
بشائر السعد قالت * والدهر وافٍ ومحسن
بيتاً نآني عنه كيد * فجاء تاريخ متقن
بشّر سعيد بن سعد * بملك زيد بن محسن « 1 »
وقال في رثاء السيخ عبداللَّه البصري : فمن ذلك : ما رثاه به صديقه الأبرّ ، ومخلصه الأكبر ، والدنا المرحوم المقدّس ، السيّد محمّد بن علي بن حيدر ، وبعث بها من الطائف إلى ابنه المعظّم الآتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى ، ومعها نثر سنكتبه تلو القصيدة ، وهي :
كسف الردى للفضل شمس نهارٍ * فرمى الحجى في ظلمةٍ وتبار
شمس العلوم وهي الحلوم بفقدها * فرأوا نجوم الليل في الإظهار
وتقلّص « 2 » الظلّ الظليل وقوّض الفق * - ه الجليل وسنّة المختار
وتهدّم الحصن الحصين فأصبح الع * - قل الرصين يطير كلّ مطار
وتفرّقت حلق الدروس كأنّها * أيدي سبا في سالف الأعصار
أودى الزمان بجنّتيهم جنّتي * علم الظهور وباطن الأسرار
لاقى الحمام لكي يلاقي ربّه * في جنّة الفردوس دار قرار
من يومه هو يوم نأتي الأرض ننق * - صها وبالتفسير مثلك داري
هامش
( 1 ) تنضيد العقود السنية 2 : 21 و 81 .
قال في هامش الكتاب : أشار بقوله « نآني عنه كيد » أي : أخرجه من أصل البيت بيت التاريخ الذي هو بشّر سعيد البيت الأخير لمّا أخرج منه عدد كيد وهو يتمّ التاريخ مع تمكين التورية .
( 2 ) في « ن » : وتقلّطن .