وأعانه وأمدّه في ملكه * جاهاً ومالًا تلو تأييدٍ قطن « 1 »
وبشائر استقباله للخير قد * صدقت لإخلاص السريرة والعلن
فاللَّه يلهمه امتثال مقاله * ولئن شكرتم إنّ ذلك من ومن
هذا دعاءٌ لو سكتّ كفيته * فالظنّ فيه الشكر علماً غير ظنّ
يا أيّها الحسن الخلائق كاسمه * هذا ثناء الودّ أعلن أم بطن
ودّاً لكم في اللَّه لا عن مطمعٍ * إذ كان فيكم طاعة الباري تسن
هو محض قول الحقّ شكراً للإله * والشكر للمخلوق تثبته السنن
نظمٌ جلته رياض وجٍّ فهو من * أغصانها ثمرٌ وزهرٌ يغتصن
ويحفّه حفّ السياج دعاؤنا * لكم لدى الحبر العفيف له ركن
وافى لحضرتك العليّة قائماً * عنّي مقام حضور مشتاقٍ مدن
قد عاقه عجز المزاج عن السرى * يطوي كراً حتّى يرى الوجه الحسن
وإذا جلى نظمي بحضرتكم شذا * روض الحجاز وعطّر المغني الأغن
فليجل من أعطار يسر الهند ما * يجلي بطائفنا أخاريج الخمن
ثمّ اكفني حتّى كأنّي حاضرٌ * تكفي بحرمة جدّنا غير الزمن
فأصدر إليه الجواب مع المرسول ، بنجاح المراد والمأمول « 2 » .
وقال من قصيدة في تاريخ قضاء عبد القادر قاضي مكّة : ومن جملة من أرّخه سيّدنا الوالد زيد فضله ، بقصيدة امتدحه بها ، وهي :
سعد القضاء بحكم ربّ قادرٍ * بقضاء ربّ الفضل عبد القادر
حكم المهيمن باعتدال زمانه * شرعا فقلّد خير عدلٍ ماهر
اللَّه أعطى القوس باريها وأجر * ى في مجاريها سيول مواطر
جمع القضاء ومنصب الافتاء في * وافي الشروط بفيض علمٍ باهر
إلى أن قال بعد أن أطال في مديحه المجال :
هامش
( 1 ) في « ن » : بطن .
( 2 ) تنضيد العقود السنية 2 : 147 - 149 .