أوّل من يفرّ يوم المحنة * أسرعهم توثّباً للفتنة
افعل بأصلك أو بخيمك أو بعقلك * أو بدينك فالجميع مصادر
بالرأي والعزم وكتمان النبأ * تبلغ فيما تبتغيه الطلبا
ركوب سائرٍ على الخنافس * خيرٌ من المشي على الطنافس
طالب غريم السوء يا مطالب * إنّ لحيحا لمطيل غالب
بيتك يا ربّ العيال الجنّة * لكنّهم دون السرور جنّة
تبخّرت وفست في الثوب فاصطدما * فلا عليها ولا ذاك النحور لها
ثياب الحلم تستر لابسيها * وإن كان عراة في العيان
ذاق ما ذقت ففيه أسوة * إنّ في الأسوة للغمّ انفراجا
سفه لرأيك أن ترى متطلّبا * ما حالت الأقدار دون طلابه
شنشنةً من أخزمٍ لم تزل * معروفةً يظهرها المخبر
أرى الجدّ يحبوه القضا وخيرما * حبّي قدر ما يستحقّ من الجدّ
مظنّة التهمة لا تأتها * واحذر وأن لم تك من أهلها
نفسٌ على الاعجال مجبولةً * ليست بمرقى جبلٍ تحرج
وفيما كتبته أبيات من ضمن قصيدة أوقطعة ممّا مرّ ، ويمكن استخرج غيرها أيضاً ، واللَّه سبحانه أعلم ، وقلت والمعنى مأخوذ من شعر بالفارسية :
إذا اصطنعت أمراً فاحفظ له أبداً * حكم الصنيعة واجهد في منافعه
فالماء في صونه الأخشاب عن عرقٍ * رعي لها حيث كانت من صنايعه
ويحسن ختم هذا الجمع بهذين البيتين ، حسناً كالصبح وضح لذي عينين ، ونسأل اللَّه سبحانه وتعالى حسن الخاتمة ، وأن يجعل استقامة النية فيما جمعت لغفران سيّئاته خاتمة ، وكان الفراغ من تسطيره ورقمه وتحريره أذان العصر يوم الاثنين تاسع عشرين شهر محرّم الحرام افتتاح ثمانين بعد المائة والألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام ، والحمد للَّهعلى التمام ، ونسأله حسن الختام بجاه سيد الرسل الكرام أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً .
أقول : وهناك أبيات وقصائد للمترجم ذكرها نجلّه العلّامة السيد رضيالدين في كتابه