محنٌ كأسود ليله يكسو بها * لمم الشباب الغضّ لون نهاره
وقلت :
سمّوك ياقوتاً فتمّت لهم * إهانة الياقوت في المعدن
وماتت الأنفس جوعاً وقد * دعيت ياقوت على الألسن
وقلت في المنزل المسمّى بالبيضاء جهة اليمن من مكّة المشرّفة :
لا قدّس البيضاء من منزلٍ * ولا سقاه الدهر طلّ هتون
ما حنّ بالسوداء قطّ امرىءٌ * وإنّما البيضاء امّ الجنون
وقلت في المسير إلى الطائف على طريق عقبة كرا :
يا سائراً من كرا أراك إذا * جاوزت نعمان طائر العقل
أثبتّ ووثّق كلتا يديك وقل * الأمر للَّهثمّ للبغل
وقلت :
وجه الفلانية إن أسفرت * تروم أن تخجل بدر التمام
وقد تعنّت ليفوح الشذى * بكلّ عطرٍ وبخورٍ يرام
كسلحةٍ سالت على ربوةٍ * من فقحةٍ رقّت بداء القيام
تخمّرت في البطن واستجمعت * من تخماسٍ ما غزاها انهضام
ثمّ انبرت للأرض فاستفرشت * ذات تضاريسٍ بفجّ الطعام
حتّى إذا ما حمدت عافها * جعلانها خبثاً وكلّ الهرام
فهل يرى ذو الطبّ في ريحها * وصفاً سوى تأثير داء الجذام
فلعنة اللَّه على وجهها * وكلّ من يعشقه والسلام
وقلت وأصل المعنى لبعض شعراء دمية القصر :
كم في زمان السوء من مترفٍ * مثرٍ دعاه الدهر فانفق به
زوجته يحلب في قعبها * عبدٌ له يحلب في عقبه
وقلت في المجون وفيها الابهام بالباء الموحّدة :
ربّ ساقي قهوة بنيّةٍ * ذات لونٍ من عذاريه انبسط
كقضيب النان إلّا أنّه * نبت الآس بأعلاه غلط