تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
إنّما الدين والمروءة للمن * - طق كالغلّ في رقاب الأسود
وقلت وهو من قديم نظمي :
للدهر عندي ذنوبٌ لست أحصرها * ولو تقضّى على تعدادها عمري
ما زال يعكس آمالي ويبدلني * باليأس في كلّما أرجو من الظفر طرفي طموح إلى نيل العلى فإذا * مددت كفّي رماها الدهر بالقصر وهمّتي قد سمت هام السماك فما * ترضى طلابي أمراً غير ذي خطر وكم لنيل العلى والمجد لي طرقٌ * ما ضلّ سالكها في ذلك السفر صروف دهري قد سدّت منافذها * فلم تدع مسلكاً منها ولم تذر أما وهمّة نفسٍ دون مبلغها * من المعالي محلّ الشمس والقمر وسرّ عرقٍ له في كلّ منتسبٍ * فخرٌ يقصر عنه كلّ مفتخر لأركبنّ ذرا الأهوال مقتحماً * ما ينثني عنه ليث الغاب في ذعر وأصحب الوحش في البيداء منفرداً * وانتحى لجج التيّار في الغرر محارباً زمني حتّى يسالمني * إنّ الزمان متى تقهره باتمر لأبلغ النفس أمّا لا تؤمّلها * أو تنقضي دون هذا مدّة العمر
وقلت مقتبساً مكتفياً مع الجناس والانسجام :
الشاعر المسكين ذو أمل * ما زال ذا نصبٌ به وإذا يدعو فيتلو الدهر حيث دعا * لا تسمع الصمّ الدعاء إذا
وقلت وفيهما لزوم ما لا يلزم والمعنى غريب :
لنا زمانٌ عاضلٌ للحجى * والفضل ما تأمن ضنّي عضلته يترك ربّ الفضل مع فضله * كأنّه السنّور مع فضلته
وقلت مجيزاً هذا البيت المشهور ، وهو من التزامه من فنون البديع :
ليس العطا من الفضول سماحةً * حتّى تجود وما لديك قليل وأرى اناساً لا تجود بطالةً * والمال دثرٌ والثناء جزيل
وقلت :
راعي النظير الدهر فيما لم يزل * يشجي به أهليه من آثاره
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 322 | السيد مهدي الرجائي