وقلت وكتبتها إلى صديقٍ من أعزّ الأصدقاء رحمه اللَّه تعالى :
قل لذي أعرض عن وصلنا * لنّه بالقلب لم يعرض
ومرضٌ لا عذر في هجرنا * لكن مزاج الودّ لم يمرض
أبلغه عمّن ليس في قوله * بالمتغاظي لا ولا المغمض
إنّا نسبنا للقضا ما مضى * فاجل علينا صبح وصلٍ مضي
بترس صبرٍ نتلقّاه ما * دام لأسياف الجفا ينتضي
واللَّه ليس الصدّ بالمرتضى * من ذلك الخلق الكريم الرضي
ونحن نأتي داره للرضا * فابسط جناح العطف أو فاقبض
وقلت في صدر كتابٍ إلى المرحوم المقدّس السيد علي خان بن الأمير السيد أحمد بن معصوم رحمهم اللَّه ، وهو إذ ذاك بأرض فارس وفيها لزوم ما لا يلزم ، وتضمين للشطر الأخير :
أهدي السلام من اللَّه السلا * م إلى المولى الهمام إمام السادة العظما
وأستعير بياناً أستعين به * من كلّ من نثر الآداب أو نظما
لكي أروي من مدحٍ له ودعا با * لخلوص ومن عتبٍ أحرّ ظمى
عتباً على الدهر أبلى بالفراق وفي * أثنائه بخطوب تحبس الكظما
أنا العليم بدهرٍ ظلّ يهضمني * وأبرح الناس شجواً عالمٌ هضما
وقلت في صدر كتاب إلى المقبل على الأدب بقلب سليم ، سليم ابن الوزير محمّدعلي بن سليم ، وهو باليمن يبتهج بخدمته للإمام المهدي هذا الزمن ، وفيها لزوم ما لا يلزم :
الحمد للَّهالسميع العليم * سلام ذي ودٍّ بقلبٍ سليم
يهدى إلى حاوي العلى بالحجى * والجود والآداب أعني سليم
من قيّدت أخلاقه بالدعا * ودّاً له كلّ رشيدٍ حليم
دامت معاليه كطودٍ رسى * وشأن شانيه كطود الكليم
وقلت في الغزل على وزان قصيدة عبد المنعم الخيمي ، مطلعها :
ظنّ محبّي أنّ برق الجزع هاجا * شجناً كان ببرق الثغر هاجا
من لدمعٍ ملأالجفن فماجا * وفؤادٌ راح في الظعن فماجا