وأقام سوق الفضل حتّى أدلجت * منها نجائب فوقهنّ وسوق
وهوى مناوي مجده من خالقٍ * وسما بطائر سعده التحليق
وغدا لأبكار المعالي عاشقاً * وأشدّ منه هوىً له المعشوق
يا مهدياً يا عقد النظام لمخلصٍ * عقد الوداد لكم لديه وثيق
يا بادياً بالفضل انّك أهله * ولأنت أكرم من نداك حقيق
يا سابق المضمار كلّ مسابقٍ * لك في ميادين العلا مسبوق
عذراً من التأخير انّ زماننا * كمصدّق عذري وأنت صداق
واسلم ودم في كلّ خيرٍ ما انجلى * من أفق فضلك في العقول شروق
مجيباً للفاضل الأديب المؤرّخ السيد محمّدأمين مؤلّف الحانة ذيل الريحانة ، عن أبياتٍ قالها ارتجالًا ، وكتبها ونحن في بستانٍ بالطائف ، ودفعها إليّ ، وهو في تلك السنة مجاور بمكّة المشرّفة نائباً لقاضي الشريف ، وأوّلها :
يا رونق المنتسب الشريف * أفديك بالتالد والطريف
سقياً لأيّامي هذه التي * ظلّت بها في ظلّك الوريف
وقلت في الوقت ارتجالًا جواباً له رحمه اللَّه تعالى :
يا فرد أهل الأدب الموصوف * ويا فريد عقده الموصوف
ويا جمال النسب السامي إلى * عبدمنافٍ بالسنا المنيف
يا خلفاً عن سلف الفضل الأولى * قالوا بظلّ روضه المسلوف
يامهدياً إليّ من كنوزه * تاج عُلا عَلا به تشريفي
بك اغتدى الدهر المسئ محسناً * محاسناً أربت على الألوف
وكان ما مرّ من الدهر سرى * لا يشتري بالثمن الطفيف
حتّى حبانا بك سعد طالعٍ * مقتبس من سعدك المطيف
فعاد باقي العمر عيش خالدٍ * في جنّةٍ دانية القطوف
فاللَّه يبقيك لنا فما المنى * إلّا دوام ظلّك الوريف
وقلت مجيباً للفاضل الأديب الشيخ عبد الرحمن الذهبي الشامي عن قصيدة أصدرها إليّ غريبة الوزن والروي ، لا يحضرني الآن منها إلّا قوله من مديحها :