بل لو رأيك وكانت * في أوجها سجدت لك
والظبي أشبه جيدي * فقلت هبه وبخلك
هل نال دلّك لحظاً * أو التفاتاً وخثلك
فقال جفني حسامي * فقلت أنسيت نبلك
والسمهري قوامي * فقلت أودت عدلك
فقال صفني وأوجز * فقلت لم أر مثلك
فقال فل فيّ شعراً * إني أرى الشعر شغلك
فقلت شعري حقيرٌ * وواجبٌ أن أجلّك
لكنّني مستعينٌ * بمن يملا سجلك
بفاضل ذهبي * لدفتر الفضل فذلك
ومن لوصف علاه * كلّ البريّة كذلك
أخا الفضائل عبد * الرحمن شرّفت خلّك
أتحفتني بقريضٍ * كأنّه الدرّ يسلك
أرسلب من سحب أدا * بك المطيرة وبلك
على رياض طباعي * فأنبت الروض بقلك
وما جوابي إلّا * ودع يقابل خضلك
فإنّ حلي فلاني * قد شرت بالذوق بخلك
فقل لمن رام يحكيك * اتّبع مدى العمر علّك
أولًا فأهلك والليل * سر فدا بك أهلك
دمشق دامت بخير * تضمّ أصلي وأصلك
ومكّة أرض بيتي * تلمّ شملي وشملك
والموطنان محلّ التقد * يس من شكّ يهلك
فأنت تحفظ إليّ * ودّاً كحفظي ألّك
وخل كلّ جسود * قفاه يصحب فعلك
لا زلت في كلّ خيرٍ * والضدّ في كلّ مهلك